حوار مع كاتب الدولة للتوثيق والأمن

وكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة في حوار مع كاتب الدولة للتوثيق والأمن، السيد : ابراهيم احمد محمود، القيادي البارز في جبهة البوليساريو، وعضو الأمانة الوطنية

المغرب العربي و الصحراء الغربية

لطالما حلمت الشعوب العربية عموما و المغاربية خصوصا بان تستنشق عبق الحرية، في فضاء يلم جميع الشعوب لكن ذلك الحلم ظل حبيس الادراج السياسية

إبراهيم غالي يرد على الشيخ راشد الغنوشي

''من أجل إزالة الغموض في تصور حركة النهضة بشأن الصحراء الغربية''

في إنتظار سهم ' البام '

'البوليساريو' و'حماس' وسكان من سبتة ومليلية بمؤتمر 'البام' حزب "الأصالة والمعاصرة"

القضية الصحراوية تفضح العرب وتحرج ربيعهم.

إن العنف الجاري في سوريا مدان دون تردد، وما يقوم به نظام الأسد جريمة ضد الإنسانية لا لبس فيها

إرحـــــــــل

قصيدة : ارحـــــــــــل. بقلم الشاعر الكبير محمد الامين علال

المرزوقي ...سباحة عكس تيار الشعوب

حمل المرزوقي حقائبه بعد قطفه ثمرة من ثمار ثورة الياسمين اعتلى بموجبها هرم سلطة الجمهورية التونسية ما بعد الثورة,وجال الرجل وصال يبشر بأحياء المغرب العربي

رئيس الجمهورية لايمكن الصمت عن الانتهاكات بالصحراء الغربية

كد رئيس الجمهورية -الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب السيد محمد عبد العزيز اليوم السبت

شهداء رام الله يعانقون شهداء أسدود

إنه عدوٌ واحد وقاتلٌ واحد لم يتغير ولم يتبدل رغم مضي السنين وتعاقب الأيام، لم ينس سياسته، ولم يتخلَ عن منهجه، ولم يتخلص من حقده

إقرار البرلمان الأوروبي اتفاقا تجاريا جديدا مع المغرب

اقر البرلمان الأوروبي اتفاقا تجاريا جديدا مع المغرب يوم الخميس سيوسع الاعفاءات الجمركية للمنتجات الزراعية والغذائية والسمكية بين الجانبين

الانتخابات البرلمانية بين الانصاف والاجحاف

تجري الاستعدادات لانتخاب أعضاء المجلس الوطني لعهدة جديدة تختلف عن سابقاتها من حيث المدة الزمنية التي حددت بسنتين

الداعية الاسلامي المحجوب محمد سيدي في جولة بفلسطين

شرع الداعية الصحراوي المحجوب محمد سيدي في زيارة الى الاراضي الفلسطينية المحتلة بغرض التعريف بقضية الشعب الصحراوي

تونس تميع القضية الصحراوية وتلتف على حق تقرير المصير

أثناء جولته المغاربية الأخيرة حمل الرئيس التونسي، محمد منصف المرزوقي، ما يشبه رؤية جديدة لملف الصحراء الغربية بعد 36 سنة من كفاح الشعب

عندما تكون الرجولة على المحك

لكل بداية نهاية وأي نهاية؟ ولكل امرئ أجل ، وما هي الخاتمة؟ هنا على القوامين على النساء معرفة أي منقلب ينقلبون ، خصوصا إذا حلت الشدائد وجاء الامتحان عسيرا

المشاركة الرئاسية في مؤتمر الإشتراكية الإسبانية !!!

إسبانيا تجاذبات تأنيب ً الضمير ً و تيه الدور على ضوء إكراهات المصالح ؟؟ها نحن نعيد إجترار نفس الأساليب المخجلة ...... غير المعقولة تحت أي مسوق، نحضر مؤتمر الحزب الإشتراكي المنعقد في أشبيليا

مخاوف من تأثير ألازمة الاقتصادية على المساعدات الإنسانية

حذر وزير التعاون الصحراوي،السيد الحاج أحمد، يوم الاثنين في إقليم الباسك من ما قد تخلفه ألازمة الاقتصادية التي يشهدها العالم من "مخاطر"على المساعدات

أزمة طلبة الماجستير الصحراويين بالجزائر تقترب من الحل

نشرت وكالة المغرب العربي للانياء المستقلة تحت عنوان "أزمة طلبة الماجستير الصحراويين بالجزائر تقترب من الحل

رسالة الى رئيس وضع شعب بين قوسين

إن الشعب الذي جعله رئيسه الهارب بين قوسين قد تحقق حلم شاعره - إذا الشعب يوما أراد الحياة .... فخرج من القوسين بنقطة تعجب !

مواطنون يعانون من ازمة توقف خدمة النقل العمومي

يعاني المواطنون القاطنون بولايتي السمارة واوسرد من توقف حافلات النقل العمومي المخصصة لنقلهم ، مما جعلهم يواجهون ازمة كبيرة في النقل تتحمل مسؤوليتها

وزارة التعليم الصحراوية تعرض 320 طالبا للمجهول

يواجه الطلبة الصحراويون القادمون من الجامعات الليبية والمقدر عددهم بحوالي 320 طالبا جامعيا مصيرا مجهولا

طاعون يخلف خسائر فادحة امام غياب وزارة الصحة الصحراوية

انتشر مرض طاعون المجترات الصغيرة في الماشية والابل بمخيمات للاجئين الصحراويين والمناطق المحررة مما تسبب في خسائر فادحة في رؤوس الغنم

ولاية السمارة تستقبل الوالي الجديد بملفات اجتماعية عالقة

طغت المشاكل الاجتماعية والتسييرية على اشغال ندوة نظمها الوالي الجديد لولاية السمارة لاطر الولاية

قناة الجزيرة تنحرف من جديد عن المصداقية وتبتعد عن المهنية

تفاجأ الشارع الصحراوي بانحراف قناة الجزيرة القطرية عن المهنية والمصداقية ، واستهتارها بمشاعر الالاف من الصحراويين الذين يتابعون برامجها

منح دراسية للطلبة الصحراويين تثير جدلا في الاوساط الطلابية

افاد مصدر خاص لوكالة المغرب العربي للانباء المستقلة الى استفادة خمسة عشر طالبا من الصحراء الغربية من منح دراسية بقطر

مبادرة شبانية لمحاربة العزوبة داخل المجتمع الصحراوي

اطلقت مجموعة من شبانية صحراوية مبادرة اجتماعية تسعى الى الحد من العزوبة داخل المجتمع ، وذلك بالدعوة الى تسهيل الزواج

شبكة الرسالة الرسالاتية تتمخض جبلا إعلاميا

هنيئا شبكة الرسالة الإعلامية الصحراوية، على المولود الجديد، صرح البشرى: الداخلة الآن ..... لا غروه

سكان ولاية السمارة يواجهون ازمة في المياه

يعاني سكان ولاية السمارة للاجئين الصحراويين من ازمة حادة في نقص المياه امام عجز السلطات الولائية والمحلية عن تامين ماء الشرب

25‏/12‏/2011

سلطات الاحتلال المغربية تفرج عن الناشط الحقوقي الصحراوي بشري بن طالب


أفرجت سلطات الاحتلال المغربية اليوم عن معتقل الرأي الصحراوي " بشري بن الطالب من السجن المحلي بآيت ملول بعد أن قضى خمس سنوات سجنا نافذة متنقلا بين السجن لكحل بالعيون المحتلة وسجن آيت ملول.
وقد أكد بشري بن طالب أثناء جلسات المحاكمة ابتدائيا واستئنافيا أن اعتقاله جاء بهدف إبعاده عن المشاركة في المظاهرات المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين ، وأن كل التهم الموجهة له هي تهم مفبركة وواهية أتت بهدف إصدار أحكام قاسية ضده ورفاقه المدافعين عن حقوقهم بالطرق السلمية والحضارية.

طاقم طبي يقوم بزيارة للمعتقلين السياسيين الصحراويين بسجن سلا


بعد الزيارة التي قام بها الأمين العام للمجلس المغربي لحقوق الإنسان وعضو بنفس المجلس والمدير المركزي بالمندوبية العامة لإدارة السجون المغربية بداية الشهر الجاري والتي قرر المعتقلون السياسيون الصحراويون إثرها تعليق الإضراب المفتوح عن الطعام في السابع من الشهر الجاري ، وبعد الوعد بتلبية كل مطالب المعتقلين السياسيين والتي كان من بينها ضمان محاكمة عادلة وفي محاكم المدنية وحضور مراقبين دوليين, وتطبيق مسطرة السراح المؤقت للحالات المرضية لكل من محمد الأيوبي وأحمد الداودي ، قام اليوم السبت طاقم طبي يتكون من الدكتور هنو علالي وعمر بطاس بزيارة للمعتقلين للإطلاع على أحوالهم الصحية بعد التدهور الخطير الذي عرفته خلال ثمانٍ وثلاثين يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام.

أَشْكُونْ أَشْـــــــكُونْ هُــــــــــــوَ !!؟؟ ويلي مايير مجنون !!


 أرجع عضو البرلمان الأوروبي، ويلي مايير، رفض هيئته تجديد اتفاقية الصيد
 البحري مع المغرب، إلى الضغط الذي مارسته المجتمعات المدنية الأوروبية وبخاصة
في اسبانيا، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية غير الشرعية ليست مفيدة البتة للاتحاد
الأوروبي  

 ما هذا الكلام !!؟؟  

ويلي مايير عضو البرلمان الأوروبي، مجــــــــــــــــــــــــــــــــنون !!؟؟      
يسفه ديبلوماسيتنا و إنجــــــــــــازاتـهـــــــــــــــــــــا ............. !!؟؟          
أَشْــــــــــــكُونْ  أَشْــــــــــــكُونْ هُــــــــــــوَ !!؟؟        
ليقول أن الفضــــــــــــل في قرار رفض هيئته تجديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب
يــــــــــــــــــــعود الــــــــــــــــــــى:     
الضغط الذي مارسته المجتمعات المدنية الأوروبية وبخاصة في اسبانيا !!؟؟      
أَشْــــــــــــكُونْ  أَشْــــــــــــكُونْ هُــــــــــــوَ !!؟؟       
ليسفه و يختزل جهود ديبلوماسيتنا العتيدة !!؟؟     
أليست ديبلوماسيتنا هي التي:     
ضغطت و هددت أثناء تفكيك مخيم أكٌديم إيزيك !!؟؟      
أليست ديبلوماسيتنا هي التي منعت سجن لجنة مفاوضات مخيم أكٌديم إيزيك !!؟؟    
و هاهم يستجممون في فنادق سلا رقم 2 !!؟؟  
 أليست ديبلوماسيتنا العتيدة هي التي وقفت ببراعة و صلابة و ذكاء في توظيف كل 
أوراق ترجيح تراجعات و  إنسحابات إعترافات الدول !! المستعاض عنه  بحملات فتح
الفتوح فتح المكاتب التي تنفخ إنجازات التسويقات السياسوية في وحل المؤتمر !! 
لتغطية إخفاقات مفاعيل الترجيح  المطلوبة في إدارة معارك حسم الصراع التي تبددت 
في مهبات و مكبات التصـــــــارع !!؟؟؟ ففعلها   (( الإيجابي المرجح  ))  وقف في وجه 
إنضمام المغرب لمجلس الأمن الدولي !!؟؟   فعاد بخفي حُنَيِّنْ !!؟؟ 
لجودة و براعة مرافعتها بملف حقوق الإنسان و خروقاتها مخزنيا !!؟؟
ليكون شعار العفوية عنوان المرحلة في الإدارة السياسية للصراع في وحل التعقيدات
القائمة و المخاطر و السيناريوهات التي تَرْتَسِمُ في الأفق !! على إيقاع التحولات
المتسارعة الكاسحة !! في صراع وجود و تحرير متلازما الحصول  المتلازم أو نقيضه !! 
على أرضية شرط  الوجود المراد تحريره (( الوطن )) هو جذر إختلال معادلة تهديد 
الإثنين !! في متسع أريحية قدرية التحوط و التدبير !!؟؟ 
 ترى في شاخصة الإنجاز
الوطنــــــي  لفعل و ملحمة أمينتو حيدار !!  
 تشخيص  prognostique  
يستدعي عفوية
الإدارة  و التدبير و التحووط !!؟؟؟
بدل حيـــــــــــــــــــــدرة الإدارة  و التدبير و التحووط 
للصراع  و فق أنجعية المقاربات !!؟؟؟ في نهج تقوقعية التبريرات !!؟؟؟ 
ديبلوماسيتنا العتيدة هي من يتحكم في إيقاع تجميد و تسخين المفاوضات !!؟؟
لنتســـــــــــــــــول عدم تجميدها على هامش زيارة أمير قطر لصيد لَحْبَارْ !!؟؟ 
 أَشْــــــــــــكُونْ  أَشْــــــــــــكُونْ هُــــــــــــوَ !!؟؟
ويلي مايير عضو البرلمان الأوروبي، مجنون !! يسفه ديبلوماسيتنا و إنجازاتها ...!!؟؟
 أَشْــــــــــــكُونْ  أَشْــــــــــــكُونْ هُــــــــــــوَ !!؟؟ 
ليقول أن الفضــــــــــــــــــــــــــــــــــــل يــــــــــــرجع لـي 
الضــــــــــــــــــــــــغط الذي مــــــــــــــــــــــــارسته المجتمعــــــــــــــــــــــــات المدنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــية الأوروبــــــــــــية وبخاصة في اسبانيا !!؟؟

أَشْــــــــــــكُونْ  أَشْــــــــــــكُونْ هُــــــــــــوَ !!؟؟ 
أَشْــــــــــــكُونْ هُــــــــــــوَ !!؟؟ 
هُــــــــــــو  أَشْــــــــــــكُونْ !!؟؟ 

 بقلم: أندكٌســعد  ولد هنَّــــــــــــان

22‏/12‏/2011

المشاركون في المؤتمر يقيمون صلاة الاستسقاء بمنطقة التفاريتي المحررة


أقام المشاركون في المؤتمر الثالث عشر لجبهة البوليساريو صباح الخميس صلاة الاستسقاء إتباعا لسنة النبي المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام عند الجدب وتأخر نزول المطر.
وقد تضرع جموع المصلين يتقدمهم رئيس الدولة الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو ، السيد محمد عبد العزيز إلى المولى عز وجل، حيث أم المصلين مدير الشؤون الدينية بوزارة العدل والشؤون الدينية، السيد سيداحمد أعليات داعيا جموع المصلين الى الإلحاح فى الدعاء وكثرة الاستغفار وإتباع أوامر الله والبعد عن نواهيه.
و قد دعا الامام الذي امى المصلين الى التمسك بالوحدة و اللاتحام و نبذ الفرقة و التشتت، مبتهلا للمولى جلا و على ان ينعم على المنطقة التي تشهد جفافا بالغيث و ان يعم عليها السلام و ان يؤلف بين قلوب اهلها.
و اقرت رئاسة المؤتمر طلب صلاة الاستسقاء بناءا على ملتمس مقدم من طرف بعض المؤتمرين.
للاشارة، شارك في المؤتمر الثالث عشر 2095 مشارك قدموا من مخيمات اللاجئين الصحراويين، الريف الوطني، الجالية الصحراوية في المهجر، و وفد لاول مرة من المناطق المحتلة، بحسب مصدر رسمي من رئاسة المؤتمر.

رابطة صحراوية ترحب بقرار الاتحاد الأوروبي رفض تجديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب و التي تضم المياه الإقليمية للصحراء الغربية



 تلقت الرابطة الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان و حماية الثروات وبارتياح كبير قرار الاتحاد الأوروبي رفض تجديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب و التي تضم المياه الإقليمية للصحراء الغربية وذلك من خلال بلاغ عن الرابطة المذكورة توصلت وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة بنسخة منه . 
واشارت الرابطة الى انه بعد سنوات طويلة من خرق القانون الدولي و الصيد غير الشرعي في شواطئ الصحراء الغربية دون سند قانوني و دون استشارة الجهة المعنية و هي الشعب الصحراوي و نتيجة للضغط الرسمي و الجماهيري و الحقوقي كذلك الضغط الدولي المتمثل في أصدقاء الشعب الصحراوي أذعنت الدول الأوروبية أخيرا لقرارات الشرعية الدولية وخصوصا العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر  1966 
وخصوصا الفقرة الثانية منه والتي تقول لجميع الشعوب، سعيا وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة

وكما هو منصوص أيضا عليها في الاستشارة القانونية لمجلس الأمن الصادرة سنة 2002، والمكرر في الاستشارة القانونية للبرلمان الأوربي الصادرة سنة 2009. 
أمام هذا التحول الايجابي في الموقف الأوروبي تجاه قضية الشعب الصحراوي تعلن الرابطة الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية الثروات ما يلي
v    تأكيدها لقرار الاتحاد الأوروبي باعتباره قانونيا يتماشى و طموحات الشعب الصحراوي 
v  دعوتها المنتظم الدولي الجمعيات الحقوقية إلى الضغط على النظام المغربي لوقف استنزاف خيرات و مقدرات الشعب الصحراوي
v  دعوته كل الجهات المرتبطة باتفاقيات شراكة مع المغرب تضم إقليم الصحراء الغربية إلى إلغاء هذه الاتفاقيات و احترام الشرعية الدولية 
v      دعوتها الأمم المتحدة إلى إيجاد آلية لحماية و مراقبة حقوق الإنسان وكذا الاستنزاف المستمر لخيرات الصحراء الغربية
v      مطالبتها الدولة المغربية إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية

الطلبة الصحراويون بمراكش المفربية ينددون بالاحتلال المغربي ويوجهون رسالة الى مؤتمر البوليساريو


 في خضم ما يعيشه الشعب الصحراوي شعبا و حكومة وقيادة  من تعاطي وانشغال وتفاعل مع مجريات المؤتمر الثالث عشر للإطار الشرعي الوحيد والأوحد للشعب الصحراوي منذ العاشر من مايو 1973 الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب –مؤتمر الشهيد المحفوظ علي بيبا تحث شعار المرحلة **الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل** وفي ظل الحملة التضامنية مع المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين في سجون الاحتلال المغربي وكذا التضامن مع الطلبة الصحراويين المعتصمين لما يقارب 48 يوما بكلية الحقوق بالدار البيضاء من اجل نزع حقوقهم العادلة والمشروعة بالتسجيل ومتابعة الدراسة .نظم الطلبة الصحراويين الدارسين بالموقع الجامعي مراكش شكلا نضاليا راقيا بالحي الجامعي مساء أمس الجمعة ابتداؤه على وقع الشعارات الوطنية من قبيل
*لا بديل لا بديل عن تقرير المصير
*تحية نضالية للجبهة الشعبية
*البوليساريو هو البديل  الانتفاضة هي السبيل
*يا صحراوي لا تمل الاستقلال هو الحل
*لا لا للحكم الذاتي استقلال الصحراء آتي
*معتقل كديم ازيك فرض اتجيني ولا نجيك
ليقوم بعد ذلك الطلبة الصحراويين بتنظيم مسيرة جابت أرجاء وجنبات الحي الجامعي حاملين لافتات كتب عليها بالبند العريض
*الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل
*خيا ولكتيف شهداء بدون تزييف
*كفاح شامل لفرض السيادة والاستقلال التام
لتفتح بعد ذلك أرضية نقاش وباب المدخلات التي اجمعت على تثمين المؤتمر الشعبي والتشبث بالجبهة الشعبية وكل التخريجات والتوصيات النهائية للمؤتمر 13 وكذا التضامن المطلق مع كافة المعتقلين الصحراويين السياسيين
ومطالبتهم المنتظم الدولي بالتدخل العاجل والفوري لفك الحصار الاعلامي والقمعي بالصحراء الغربية
وفي الختام تمت تلاوة البيان الختامي التالي هذا نصه
من المؤتمر الشعبي التأسيسي الأول في 10ماي 1973 تحت شعار ** بالبندقية ننال الحرية** إلى المؤتمر الثالث عشر مؤتمر الشهيد ** * المحفوظ اعلي بيبا*** تحت شعار** الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل** تكون قد مرت 38 سنة على عمر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ( جبهة البوليساريو) .
اليوم يعيش أبناء شعب الصحراوي  على وقع أيام المؤتمر الشعبي الثالث عشر من 15 -19 ديسمبر2011   الذي يعد أعلى سلطة في الجبهة الشعبية تصدر عنه أهم القرارات, وكفاحنا الوطني أمام أعتي حلقات التآمر وأخطرها. حيث تواجه جماهير شعبنا موجة عنف استعماري بداخل الأجزاء المحتلة، و حرب دعاية مغرضة لزرع عوامل التيئيس ومظاهر الانهزامية بهدف إسدال الستار نهائيا على وطن وشعب وهوية، فتلغى الجمهورية وتشطب من الخارطة ليحل محلها كيان توسعي غاصب. وإذا كان الرعيل الأول لممثلنا الشرعي والوحيد قد اختط أسلوب الكفاح المسلح إبان المؤتمر التأسيسي  طريقا إلى الاستقلال ووسيلة لتحرير كامل ترابنا الوطني، فها هو جيل اليوم في هذه الأيام  يصنع من المقاومة السلمية أساسا رديفا للطلقة و مدخلا جديدا لوحدة شعبنا والتفاف جماهيره وراء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وردا حاسما وطبيعيا على ما أرادته جبهة الأعداء وسبيلا لإبقاء راية شعبنا خفاقة مهما عظمت التضحيات وحلكة المراحل, إن محطات مؤتمراتنا الشعبية تعتبر محطات ناصعة في سجل تاريخنا .. الحافل بالعطاء والمنجزات التي لا تقف عند حد الاستبسال والصمود والجلد في مواجهة الاحتلال و التآمر والغطرسة ، بل تتعداه إلى مقام التضحية بالغال والنفس والنفيس من أجل أن نكتب حياة جليلة للأجيال الصحراوية القادمة.
 يحل المؤتمر الثالث عشر على الشعب الصحراوي شعبا وحكومة وقيادة والقضية الوطنية أقوى من أي وقت مضى وهي تنهل من معين مخزون نضالي أصيل وعراقة كفاح نظيف وموروث مقاومة ثري تجد فيه خير حافز على الصمود وحشد الطاقات الوطنية لمواجهة كل أشكال التآمر حتى إحقاق حقوقنا كاملة غير منقوصة وتحرير آخر ذرة سليبة من ترابنا الوطني وتنكيس أعلام نظام الاحتلال المغربي الغازي.وأمام هذا ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية وإيماننا منا بما يمله علينا عهد الشهداء  نعلن نحن الطلبة الصحراويين الدارسين بالموقع الجامعي مراكش للرأي العام الدولي  والمحلي مايلي  :
_تشبثنا بحق شعبنا بالاستقلال التام.
_تشبثنا برائدة كفاحنا الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كممثل شرعي وحيد وأوحد للشعب الصحراوي .
-         تهنئتنا الشعب الصحراوي شعبا وحكومتا وقيادة بحلول المؤتمر الثالث عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .
-         امتثالنا وتمسكنا بكل توصيات النهاية للمؤتمر الثالث عشر._تضامننا مع كافة المعتقليين السياسيين الصحراويين بسجون الاحتلال المغربي ومطالبتنا الإفراج الفوري عنهم بدون قيد أو شرط.
مطالبتنا المنتظم الدولي لتدخل العاجل والفوري لفك الحصار عن الشعب الصحراوي بالصحراء الغربية.
وعلى درب النضال الطويل الأمد نعاهد شعبنا وجماهيره المنتفضة أن لا مهادنة ولا استكانة ولا مساومة ولا تراجع مهما طال الزمن وحلكت المراحل واشتدت المؤامرات وعظمت التضحيات.
الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل
 عن الطلبة الصحراويين بالموقع
الجامعي مراكش

21‏/12‏/2011

إعادة انتخاب محمد عبد العزيز رئيسا للجمهورية الصحراوية وامينا عاما لجبهة البوليساريو

التفاريتي (الصحراء الغربية) (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) - كما كان متوقعا تم في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء الى الاربعاء ،الاعلان عن اعادة انتخاب محمد عبد العزيز امينا عاما لجبهة البوليساريو وهو المترشح الوحيد لذات المنصب بحصوله على نسبة 96 % ، 1551 من عدد الاصوات المعبر عنها، بحسب لجنة الانتخابات.
و أعلنت اللجنة المشرفة على عملية الانتخابات بعد فرز الاصوات، على أن عدد المؤتمرين بلغ 2095 و عدد الأصوات المعبر عنها 1622، عدد الأوراق الملقاة 32، الأوراق البيضاء 39، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة في عملية الاقتراع الخاصة بمنصب الأمين العام قد بلغت 77 %.
و حسب مقتضيات المادة 99 من القانون الأساسي لجبهة البوليساريو، و بتحصل السيد محمد عبد العزيز على أكثر من ثلثي الأصوات المعبر عنها في الانتخابات، يكون بذلك أمينا عاما لجبهة البوليساريو.
و لاحظت اللجنة بأن العملية الانتخابية سارت في ظروف سلسة و في جو سادته الشفافية و المصداقية، مشيرة إلى تسجيل بعض المشاكل الطفيفة مثل "عدم المطابقة " في أسماء بعض الناخبين بالنسبة للبطاقات واللوائح، إلا أن هذا لم يؤثر على سير العملية.
للإشارة ينتخب السيد محمد عبد العزيز أمينا عاما لجبهة البوليساريو للمرة الحادية عشرة منذ المؤتمر الثالث في غشت 1976.
في سياق متصل ،بدأت في وقت مبكر من صبيحة اليوم الاربعاء عملية انتخاب أعضاء الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، في حين تمت ليلة البارحة المصادقة على برنامج العمل الوطني فيما ينتظر عرض عمل لجنة الرسائل والتوصيات في وقت لاحق بعد انتهاء عملية التصويت، بحسب مصدر من رئاسة المؤتمر.

18‏/12‏/2011

مدينة بوجدور المحتلة تشهد عمليات بطولية بمناسبة عقد المؤتمر


تزامنا مع المؤتمر الثالث عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تعيش المدن المحتلة وجنوب المغرب وكذا المواقع الجامعية المغربية على وقع العمليات والمظاهرات المؤيدة للمؤتمر ورفض كل أساليب الاحتلال قصد التشويش على مؤتمر كل الصحراويين.
وبمدينة بوجدور المحتلة ، نظم أبطال الانتفاضة عدة عمليات بطولية أبرزها تعليق الأعلام الوطنية والكتابة على الجدران ، وتوزيع المنشورات الحاملة لشعار المؤتمر " الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل ".
وتشهد شوارع ومدارس وأحياء المدينة وقفات متضامنة مع المعتقلين السياسيين الصحراويين ومنددة بالتدخل الهمجي الذي يطال الصحراويين والصحراويات في مدينة العيون المحتلة مصحوبا بحصار بوليسي.

ممثل مفوضية الاتحاد الإفريقي يؤكد دعم الاتحاد لكل قرارات المؤتمر


أكد ممثل مفوضية الاتحاد الإفريقي، السيد ديالو بوبكر، في مداخلة له ألقاها مساء الخميس خلال أشغال المؤتمر الثالث عشر لجبهة البوليساريو على دعم الاتحاد لكل القرارات التي سيتخذها المؤتمر والتي تصب في إيجاد حل سلمي للقضية الصحراوية ، مجددا عزم الاتحاد الإفريقي على مواصلة دعم جهود الحكومة والشعب الصحراويين لفك انسداد مسار التسوية بالصحراء الغربية.
وأعرب المسئول الإفريقي للسلطات الصحراوية عن ارتياحه لمواصلة جبهة البوليساريو تفضيل طرق الحوار على الرغم من مرور عشرين سنة على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وعدم حصول أي تقدم ملموس ومشجع لوضع حد لهذا النزاع.
وأدان السيد ديالو بوبكر بشدة ما يجري في المناطق المحتلة من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في حق الصحراويين من طرف السلطات المغربية ، وكذا استنزاف الثروات الطبيعية الصحراوية من طرف المغرب

17‏/12‏/2011

جبهة التحرير الوطني الجزائرية تجدد دعمها المطلق للقضية الصحراوية وحق الشعب الصحراوي في الاستقلال


جدد حزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية اليوم السبت بالتفاريتي المحررة دعمه المطلق للقضية الصحراوية وحق الشعب الصحراوي العادل في الحرية والاستقلال، مؤكدا على ان قضية الصحراء الغربية وتضحيات الشعب الصحراوي هما أمانة في عنق الأجيال الصحراوية.

وابلغ عضو المكتب التنفيذي للحزب، السيد عبد الرحمان بلعياد خلال كلمته بإسم الحزب أمام المشاركين في المؤتمر الثالث عشر لجبهة البوليساريو تحيات الرئيس الجزائري، السيد عبد العزيز بوتفليقة، وجدد التأكيد على مصداقية شعار المؤتمر "الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل" لكونه ردا واضحا على مشروع الحكم الذاتي المغربي الخادع وصورة جلية لمن له الشك في مستقبل الصحراء الغربية.

وثمن موفد الحزب الجهود التي قدمتها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في تاريخ كفاح الشعب الصحراوي ونضاله من اجل فرض الحرية وتقرير المصير، داعيا الشباب الصحراويين لمواصلة الكفاح في سبيل حرية الشعب وسيادة الوطن التي هي واجب وحق.

وزير الدفاع الصحراوي يحمل المخابرات المغربية عملية اختطاف المتعاونيين الاوربيين من مخيمات اللاجئين

التفاريتي (الاراضي المحررة) (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) اكد عضو الامانة الوطنية  لجبهة البوليساريو وزير الدفاع الصحراوي ، محمد لمين بوهالي، ان المخابرات المغربية تقف وراء عملية اختطاف المتعاونين الأوربيين الثلاثة في 23أكتوبر الماضي مخيمات اللاجئين الصحراويين ، بهدف التشويش على المؤتمر 13للبوليساريو.
وكانت مصادر خاصة كشفت
لوكالة المغرب العربي للانباء المستقلة ضلوع المخابرات المغربية في العملية وسبق وان نشرنا تلك التفاصيل في قصاصات اخبارية سابقة .
وقال وزير الدفاع الصحراوي ''المخابرات المغربية صُدمت عندما ألقينا القبض على أفراد من الجماعة المختطفة،وخشيت من أن يكشفوا حقائق عنها فسارعت وكالة الأنباء المغربية إلى ذكر أن الجماعة المختطفة منشقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" يقول وزير الدفاع خلال لقاء صحفي على هامش اشغال المؤتمر 13البوليساريو المنعقد بالتفاريتي المحررة.
وفي هذا الصدد، كشف السيد محمد لمين البوهالي ان ''المغرب اتصل ببوركينافاسو في هذا الشأن، وأبدت هذه الأخيرة استعدادها للتوسط لتحرير سراح الرهائن''، ، مشددا على ''رفض الحكومة الصحراوية أي وساطة لتحرير الرهائن''، مذكرا أن ''أعيان وشيوخ القبائل في مالي اقترحوا التوسط لتحرير الرهائن، ولكن الجبهة رفضت، فالهدف الاساسي للمختطفين الحصول على المال":
وقال عضو الامانة لجبهة البوليساريو ''إن الرهائن محتجزون الآن في شمال مالي بالقرب من الحدود مع النيجر، وخاطفوهم يبحثون عمن يشتريهم بعد فشل صفقة بيعهم لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي''.
و كشف أن المجموعة الاجرامية التي تم إلقاء القبض عليها لصلتها بعملية الاختطاف تتكون من 11 عنصرا، احدهم صحراوي أوقف أول أمس في منطقة مجيك في الأراضي المحررة"
و اضاف المسؤل الصحراوي ان العقل المدبر للعملية و المدعو" دوبل تت"، مالي الجنسية، قد تم القضاء عليه منذ نحو 10 أيام، في عملية ناجحة نفدتها قوة صحراوية خاصة.
''بارونات المخدرات كانوا مقسمين إلى مجموعتين، الأولى مشكلة من 7 عناصر ومتمركزة في شمال مالي، أما المجموعة الثانية والمتكونة من 5 عناصر فكانت تتحرك باستمرار في الصحراء الكبرى، خاصة في شمال مالي وجنوب الجزائر" يقول المسؤل الصحراوي، مضيفا انه تم إلقاء القبض على المجموعة الأولى المشكلة من 7 عناصر في منطقة تقع 90 كيلومترا جنوب مخيم الداخلة ، أما المجموعة الثانية فتمت مطاردة العقل المدبر لعملية اختطاف الرعايا الأوروبيين، وهو مالي الجنسية، وتم إطلاق النار على عجلات سيارته وإعطابها، ومع ذلك رد بإطلاق الرصاص على القوة المطاردة ، فأصيب إصابة قاتلة".
وأشار وزير الدفاع إلى أن البارون الذي قضي عليه وضع سيارتين مجهزتين بالمقاتلين والأسلحة لتوفير الحماية للمجرمين الذين نفذو عملية اختطاف الرعيتين الإسبانيتين والرعية الإيطالي ليلة 22 أكتوبر 2011 بمقر التشريفات بالشهيد الحافظ .
" الخاطفين كانوا 6 شباب من جنسية مالية، ومعظمهم من قبيلة ''لمهار''، ولديهم صلات ببارونات المخدرات الذين زودوهم بالمعلومات والأسلحة ومختلف الوسائل اللوجستية للقيام بعمليتهم، بالإضافة إلى سيارتين مسلحتين لحمايتهم عند مطاردتهم" يقول البوهالي.

النص الكامل للتقرير الأدبي المقدم من طرف الأمانة الوطنية للمؤتمر الشعبي العام بالتفاريتي المحررة.

افتتحت أشغال المؤتمر الـ13 للجبهة، امس الخميس بمنطقة التفاريتي المحررة، بحضور دولي كبير، وبمشاركة 2100 مؤتمر بما في ذلك 50 مشاركا من المناطق المحتلة وحضور أجنبي وصل 300 مشارك من 20 بدا من مختلف القارات، وذلك تحت شعار الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل.

وقد تميزت جلسة اليوم بالنقاش المعمق لكل جوانب التقرير الأدبي، الذي قدمته الأمانة العامة للجبهة والذي يعد الوثيقة الأساسية لجوهر النقاش لما يحمله من رهانات سيعكف المؤتمرين على البحث عن سبل التعاطي معها، وفيما يلي نورد النص الكامل للتقرير:

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

المؤتمر الثالث عشر، مؤتمر الشهيد المحفوظ اعلي بيبا
المنعقد في التفاريتي، من 15 إلى 19 ديسمبر 2011
تحت شعار : الدولة الصحراوية المستقلة، هي الحل

التقرير الأدبي للأمانة الوطنية المقدم إلى المؤتمر من طرف الأخ محمد عبد العزيز، رئيس الدولة الأمين العام للجبهة

بسم الله الرحمن الرحيم
ضيوف شعبنا الكرام،
مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي،
أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون
في بلدة التفاريتي، فوق هذه الربوع المحررة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ينعقد اليوم المؤتمر الثالث عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، مؤتمر الشهيد المحفوظ اعلي بيبا، تحت شعار الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل.

وبهذه المناسبة، نقف وقفة إجلال على روح فقيد الشعب الصحراوي، المحفوظ اعلي بيبا، عضو الأمانة الوطنية للجبهة ورئيس المجلس الوطني الصحراوي السابق، ومن خلاله نقف وقفة ترحم على كل شهداء القضية الوطنية، وفي مقدمتهم رفيق دربه، شهيد الحرية والكرامة، الولي مصطفى السيد، مستحضرين تلك المناقب والخصال والأخلاق الحميدة التي طالما عرف بها المحفوظ وما تميز به من إخلاص ووطنية ووفاء وتفاني في خدمة الشعب والوطن، ومن التزام وحكمة واتزان، وتلك الأعمال النضالية الجليلة والمجهودات الوطنية الجبارة، في كل المهام والمناصب التي تقلدها في الحركة والدولة، دفاعاً مستميتاً عن قضية شعبه العادلة، سواء في الداخل أو في الخارج، بكل صدق وجدية، حتى آخر يوم من حياته.

اسمحوا لي بداية أن أتوجه بأحر الترحيب إلى كل الأشقاء والأصدقاء الذين قرروا مشاركتنا هذا الحدث التاريخي، حاملين رسائل التضامن مع كفاح الشعب الصحراوي العادل، من حكومات وبرلمانات وأحزاب ومنظمات وجمعيات وشخصيات، آملين لهم طيب المقام بين ظهران شعبنا.

أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون
إن الظروف التي ينعقد فيها المؤتمر الثالث عشر للجبهة هي نتاج تحول مستمر لم يتوقف على مدار السنوات الأربع الماضية، إلا أن حدة الحراك والتغير ازدادت بشكل ملحوظ ومؤثر خلال السنتين الأخيرتين.

على الصعيد الدولي، ازدادت الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولم تتوقف بؤر التوتر عن الظهور في مختلف قارات العالم، بما تخلفه من حروب ودمار، وانتشار للجريمة المنظمة ، مع تزايد الفقر والبطالة والهجرة غير الشرعية.

وقد تفاقمت الأزمة الاقتصادية، وأصبحت اليوم تهدد الاقتصادات الكبرى، وعصفت بالعديد من الحكومات ولا تزال تهدد دولاً أخرى بازمات حادة.

هذه الأزمة، المرشحة للتفاقم، سيكون لها كبير الأثر على الإنفاق الموجه للتنمية بصفة عامة، وللمساعدات الإنسانية بصفة خاصة، مثل برنامج الغذاء العالمي، في ظل استمرار النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية، من أعاصير وزلازل وفيضانات، وما رافق ذلك من أزمات إنسانية، كالمجاعات والأوبئة، لعل من أبرز تجلياتها ما يجري في القرن الإفريقي.

وفي ظل انشغال دولي بما سمي بالإرهاب، استمر تنافس القوى العظمى للسيطرة على مصادر الطاقة ومناطق النفوذ، خاصة في آسيا و إفريقيا. وفي أجواء سيطرت عليها العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي، ظهرت مؤشرات صراع جديد، أبرز أطرافه شعوب تثور على الظلم والاستبداد والتسلط، وقوى مسيطرة لا تدخر جهداً للإبقاء على هيمنتها أو توسيع مجالها.

إن ما عرف باسم " الربيع العربي"، والذي لا تزال تداعياته متواصلة، ولم تـتضح معالم المسار الذي سيتخذه، كان من أبرز التطورات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط خلال المرحلة الماضية، ليس فقط من منطلق ما أدى إليه من تغييرات على مستوى الأنظمة، ولكن بما طرحه من تساؤلات حول الدور الذي لعبته القوى العظمى، وبما حمله من تناقضات وملابسات وازدواجية في المعايير في المواقف الدولية.

ومن أبرز ما شهدته الفترة الماضية أيضاً تنطيم استفتاء جنوب السودان، والذي أفضى إلى استقلاله، كما سبق أن حصل في ناميـبـيا وتيمور الشرقية، وهو ما يؤكد صوابية هذا الحل الديمقراطي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، رغم أنها لم تفرض تطبيقه بعد في حالة الصحراء الغربية.

وخلال السنوات الأربع الماضية، جرت استحقاقات انتخابية في العديد من الدول الأكثر علاقة بالمنطقة، وأدت إلى صعود زعامات جديدة، مثل أوباما في الولايات المتحدة الأمريكية وساركوزي في فرنسا وأخيراً راخوي في إسبانيا. وإذا كان الموقف الفرنسي قد أظهر انحيازاً كاملاً إلى الأطروحة التوسعية المغربية، والموقف الأمريكي ملتزم بدعم جهود الأمم المتحدة، فالمأمول أن تعود الحكومة الإسبانية الجديدة إلى سابق موقفها المتزن المنسجم مع مسؤوليتها التاريخية والقانونية تجاه الصحراء الغربية، لحل النزاع عبر استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي.

على الصعيد الإقليمي، شكل المغرب العربي و شمال أفريقيا مركز الهزة التي عصفت بالعديد من الأنظمة العربية، بدءاً من تونس مروراً بمصر وصولاً إلى ليبيا، والتي لا تزال ارتداداتها متواصلة في بلدان عربية أخرى.

يحدث كل ذلك مع استمرار التهديد الذي يشكله انتشار الأسلحة وعصابات الجريمة المنظمة، المتشابكة مع أنشطة الجماعات الإرهابية في منطقة الصحراء الكبرى، واستمرار التنسيق بين دول المنطقة لمواجهتها والحيلولة دون التدخل الأجنبي.

وفي المغرب، برزت حركة 20 فبراير، ليس فقط بتأثير ما جرى في المنطقة من حراك، ولكن كنتيجة طبيعية لقرون من الظلم والاستبداد والفساد التي عاشها الشعب المغربي، رافعة مطالب واضحة وصريحة بضرورة التغيير والرفض الكامل لذلك الواقع المرير ولكل السياسات والحلول الترقيعية التي يحاول المخزن المغربي تمريرها، بدعم وتواطؤ وتغاضي من أطراف دولية معروفة.

ورغم محاولة استباق الأحداث من طرف ملك المغرب وإخراجه لدستور ممنوح، قديم في جلباب جديد، وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة، بمشاركة محدودة، إلا أن الأمر لم يتغير في المملكة المغربية، وليس هناك ما ينبئ بحصول تغيير في الواقع السياسي والاجتماعي المتردي، كما تبين التقارير والمؤشرات الدولية التي تثبت تراجع المغرب المتزايد في العديد من المجالات كالاقتصاد والتنمية البشرية وحرية التعبير والإعلام، واستمرار انتشار الأمية والفقر والفساد.

إن تلك الحقيقة لا تجد دليلها في استمرار الحراك الاحتجاجي الشعبي فحسب، ولكن في لجوء السلطة المغربية، كما هو ديدنها، إلى استغلال قضية الصحراء الغربية، التي تحتلها عسكرياً خارج أي إطار قانوني، لتجعلها شماعة تعلق عليها كل أزماتها، لصرف أنظار الشعب المغربي عن مشاكله الحقيقية.

وأمام ما تشكله انتفاضة الاستقلال في الأراضي الصحراوية المحتلة وجنوب المغرب من ضغط سياسي وإعلامي، فإن السلطة المغربية لجأت إلى حملة مسعورة وحرب استخباراتية ونفسية شعواء ترمي إلى تشويه سمعة ومكانة كفاح الشعب الصحراوي واستهداف وحدته وأمنه، ومحاولة إلصاق تهم الإرهاب والجريمة المنظمة به، وتفريخ المسميات الموازية والترويج للدعايات المغرضة، والسعي المحموم لضرب استقرارنا الداخلي، بل والمحاولات الفاشلة والمتجاوزة للمساس من المكانة القانونية الدولية للجبهة، كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي.

على الصعيد الوطنـــي، برهن الشعب الصحراوي على تمسكه بوحدته وخياراته الوطنية وقدرته اللامحدودة على الصمود وإبداع وتنويع أساليب المقاومة والكفاح، في مواجهة آلة احتلال عسكرية توسعية مغربية، تحظى بحماية ودعم قوى ظالمة، وفي مقدمتها الحكومة الفرنسية، التي لا يبدو أنها تخلت عن الفكر الاستعماري.

قد شكل حدث رحيل أحد القادة البارزين للجبهة والدولة الصحراوية، في شخص الشهيد المحفوظ اعلي بيبا، معلماً بارزاً ومناسبة ذات دلالات عميقة. فبقدر ما خلف من أجواء الحزن والأسى لدى عموم الصحراويين، في الداخل والخارج، بالأرض المحتلة وجنوب المغرب، بقدر ما كان بمثابة امتحان أبان فيه الشعب الصحراوي عن قوة وصلابة الوحدة الوطنية وتشبثه بأهداف الجبهة الشعبية، وثباته على المبادئ والقيم التي سقط من أجلها الشهداء البررة، وتثمينه لتضحيات مناضليه وتقديره لمآثر قياداته المثالية التي عاهدت فوفت بوعدها. كما برهن على أن معدن الوطنية الصادقة راسخ في النفوس، لا تشوبه شائبة، وهو المحك الذي تحمل عليه سير الرجال، فبقدر العطاء والوفاء والقدوة يكون التكريم والاحتفاء والتخليد.

وسجلت انتفاضة الاستقلال حضورها البارز من خلال ملاحمها النضالية البطولية مثل مخيم اقديم إيزيك في العيون ومظاهرات الداخلة وموقعة أمنتو حيدار وزيارات وفود التحدي إلى الأراضي المحررة ومخيمات اللاجئين الصحراويين، والإضرابات البطولية عن الطعام للمعتقلين السياسيين الصحراويين وغيرها.

وسارت البرامج الوطنية بشكل منتظم، وتعززت التجربة الوطنية في التسيير وبناء مؤسسات الدولة. ورغم الصعوبات الموضوعية الناجمة عن حالة اللجوء والتشريد، وآثار الأزمة الاقتصادية العالمية، لم تقع أية أزمة غذائية أو وبائية، مع استمرار انتظام الخدمات العامة، دون انقطاع يذكر.

وشهدت الفترة بين المؤتمرين تنامي مقلق للمخاطر الناجمة عن انتشار الجماعات المسلحة في الصحراء الكبرى، وبعد أن كان الشعب الصحراوي ضحية لإرهاب الدولة الذي تمارسه المملكة المغربية منذ 31 أكتوبر 1975، أصبح اليوم أيضاً ضحية للإرهاب العالمي، حيث تعرضت مخيمات اللاجئين الصحراويين لعملية اختطاف إرهابية غادرة بحق ثلاثة متعاونين أوروبين، عاملين في المجال الإنساني، هم الإسبانيـيـْين إينوا فيرناندث وإينريك غونيالونس، والإيطالية روسيلا أورُّو.

وبهذه المناسبة، نعبر عن شديد إدانتنا لهذا العمل الإرهابي الجبان وتضامننا الكامل مع الضحايا وعائلاتهم، وإصرارنا على بذل كل الجهود والتعاون والتنسيق مع دول المنطقة لإطلاق سراح المخطوفين في أسرع الآجال.

ورغم العراقيل التي تضعها الحكومة المغربية أمام الحل، حافظت القضية الوطنية على حضورها في أجندة مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، كقضية تصفية استعمار، تشرف الأمم المتحدة على مفاوضات مباشرة بين طرفيها، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، على أساس تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال.

أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون
لقد انعقد المؤتمر الثاني عشر للجبهة في ظروف شهدت تحولات كبرى على الساحة الدولية، اجتمعت فيها تأثيرات نهاية الحرب الباردة والتطور المضطرد في ثورة المعلومات والاتصالات، وما شهده العالم من حروب وأزمات.

وعلى مستوى القضية الوطنية، اتسمت ظروف المؤتمر بسعي أطراف دولية فاعلة إلى تغليب المقاربة الاستعمارية المغربية، بما في ذلك عبر الضغوطات السياسية والاقتصادية، والتي مست بحدة ميدان المساعدات الإنسانية، وانضافت إلى العراقيل والصعوبات الموضوعية القائمة، مما فرض اللجوء، غير ما مرة، إلى برامج وخطط إضافية لمواجهتها.

كما أن الحكومة المغربية لجأت في آونة انعقاد المؤتمر الثاني عشر إلى تكثيف الضغوطات والاستفزازات والحرب الدعائية، إلى درجة التهديد بمنع انقعاد المؤتمر في التفاريتي واحتلال الأراضي المحررة.




وانطلاقاً من الألويات التي أقرها المؤتمر الثاني عشر للجبهة، والتي مثلت العمود الفقري لبرنامج العمل الوطني، من تقوية للتنظيم السياسي ومؤسسة جيش التحرير الشعبي وتأجيج ومرافقة لانتفاضة الاستقلال وإعطاء محتوى عملي لإعمار الأراضي الصحراوية المحررة، والرفع من مستوى الخدمات بكافة الميادين، فقد شكلت هذه المهام التحدي الأول الذي كان على الجبهة، بمختلف مؤسساتها، أن تخوضه بنجاح، لضمان تصاعد وتيرة الكفاح وتعزيز مقومات الصمود، لربح المعركة وتحقيق الأهداف الوطنية السامية المتمثلة في الإستقلال والسيادة الوطنية.

ويشار هنا إلى أن الأمانة الوطنية، في تجربة أولى من نوعها، خصصت عدة دورات لقضايا محددة، وفي مقدمتها قطاعات حيوية مثل الشباب والرياضة والتعليم والثقافة والميدان الدبلوماسي، من أجل تحقيق تطور إيجابي في النوعية والكثافة والمردودية.

فعلي المستوى السياسي التنظيمي، ظل الفعل في هذا المجال يكبر مع حجم الأهداف الوطنية التي يبقى محورها حق تقرير المصير والاستقلال الوطني، ومع تنامي متطلبات المجتمع على مستوى التأطير والخدمات المختلفة، ومراجعة ملفات فروع التنظيم المحلية ووضع خطط للتحفيز المعنوي والمادي رغم شح المصادر، بينما كان الفصل بين السلطات السياسية والإدارية محليا خطوة هامة من أجل التكامل البناء.

كما شكل تنظيم مؤتمرات المنظمات الجماهيرية وبرامج الشباب والطلبة والأسابيع التضامنية والجامعات الصيفية محطات هامة للتواصل وتعزيز التجربة الوطنية. وفيما استمر الإصدار المنتظم لمجلة 20 ماي لسان حال الجبهة الشعبية، فإن الملتقيات الفكرية واجتماعات الأطر وكل الحلقات التخصصية والفعاليات الوطنية أوالتضامنية المرافقة لانتفاضة الاستقلال، حملت دائماً رسالة التعبئة والتحريض، مع تكريس السيادة على الأراضي المحررة، بجعلها ساحة لتنظيم للكثير من تلك الفعاليات والأنشطة.

وتماشيا مع الجهد السياسي التنظيمي، بقيت المقاومة السلمية الباسلة بالأرض المحتلة وجنوب المغرب معطاة أساسية سواء من باب التضامن والمؤازرة أو من باب التحريك والتواصل والالتفاف حول الجبهة الشعبية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الصحراوي.

وقد سجلت المنظمات الجماهيرية، كروافد للتنظيم الوطني، قفزات لا يستهان بها من أجل تجنيد وتوعية الشرائح الاجتماعية والمساهمة في توسيع قاعدة التحالف مع قضيتنا العادلة دوليا.

وعليه، فقد سعى الإتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب إلى فتح العديد من ورشات الإكتفاء الذاتي بالولايات والشهيد الحافظ، والبحث عن فرص التأهيل للعمال في مجالات عدة، بينما سجل تقدما معتبرا على طريق تحصيل الحقوق المترتبة للعمال الصحراويين على الشركات الاسبانية إبان الفترة الإستعمارية، مع الحضور الدائم في المنابر الإقليمية والدولية.

كما كرس الإتحاد الوطني للمرأة الصحراوية مكانته في الساحة الدولية وعلى مستوى منظمات وازنة ، بينما جسدت دُور المرأة بالولايات مواقع تكوين وتوجيه، كما ساعدت التعاونيات الإنتاجية نسبيا في بث روح الإنتاج والاستقلال الاقتصادي، إضافة إلى الدور التعبوي في صفوف النساء من أجل مكانة مرموقة على مستوى مواقع صنع القرار.

في حين نظم إتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب عديد الندوات والملتقيات لتطوير تجارب الشباب والعمل على انجاح مشاريع تعلم اللغات والإعلام الآلي وتأسيس المجموعات التطوعية والشبانية وتفعيل الفروع والروابط الطلابية، مع حضور فاعل دوليا.

وعموما، فقد شكلت المنظمات الجماهيرية والإتحادات والمنظمات الحقوقية قوة رائدة لإغناء التجربة الديمقراطية وخلق شبكة فعل ديناميكية في مجالات التوجيه والتكوين والتنشيط بل وحتى التشغيل للشرائح المعنية، وإعطاء الصورة اللائقة للمجتمع الصحراوي عالميا، إنطلاقا من قيمه وتقاليده الايجابية القائمة على الدين الإسلامي السمح، واحترام الآخر، وعدم العنف ضد المرأة والإيمان بقدرات الشباب ودوره اليوم وغدا.

إن التحولات المحسوسة، والديناميكية غير المسبوقة التي شهدتها إنتفاضة الإستقلال المباركة، خاصة مع الهبة النضالية إبان ملحمة اقديم ازيك التاريخية، قد أعطت للاحتلال المغربي رسالة واضحة تؤكد قطيعة كل الصحراويين، بدون استثناء والى الأبد، مع مخططاته وسياساته الدنيئة، كما أعطت نفسا للحركة الحقوقية في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في معركتها المحتدمة لمواجهة تجاوزات المحتل ومخططاته العقابية التي لم تزدها إلا تحديا واستمرارا، وهو ما يؤكده صمود معتقلينا السياسيين في سجون الإحتلال المغربي، وزيارات النشطاء الحقوقيين لمخيمات العزة والكرامة.

كما أن هذه الفترة قد شهدت مساهمة كبيرة للجاليات الصحراوية في كل مواقع تواجدها، عبر تنظيم محكم لفروعها وجمعياتها، وتنظيم الإتحادات المتخصصة والمشاركة في العديد من الفعاليات والتظاهرات والمناسبات الوطنية. كما سـُجلت مشاركة قطاعات الريف الوطني في كل الفعاليات الوطنية، ولعبت دورها في الحفاظ على الارتباط بالقضية الوطنية في ساحات تواجدها.

أما بخصوص المجالس التشريعية والدستورية والإستشارية، فقد حافظت جميعها على انتظام عملها خلال الفترة محل التقييم. فقد صادق المجلس الوطني الصحراوي على جملة من القوانين وتفعيل العلاقة التشاورية مع الجهاز التنفيذي وتقييم البرامج السنوية والمصادقة عليها وتفعيل الرقابة محليا ووطنيا، والمساهمة في العمل الخارجي من خلال الدبلوماسية البرلمانية، في حين لعب المجلس الدستوري الدور المنوط به، خاصة فيما يتعلق بمراجعة القوانين ومطابقتها للدستور ومراجعة هذا الأخير، وتقديم إستشارات قانونية واردة من جهات الإخطار المحددة دستوريا.

وفي نفس السياق، حافظ المجلس الاستشاري على دوره الدائم في صيانة شكل وقيم المجتمع الصحراوي الأصيل، كما نسجل إنتظام دوراته ومساهمته السياسية والإعلامية في كل الأحداث الوطنية.

أما على مستوى البرلمان الإفريقي، فإن المجموعة الصحراوية بهذه الهيئة الموقرة قد لعبت دورا هاما في ترسيخ مكانة الدولة الصحراوية إفريقيا ودفع البرلمان الإفريقي إلى إصدار العديد من التوصيات والقرارات لصالح القضية الوطنية.

وخلال السنوات الأربع الماضية، تزايدت الأنشطة والندوات والملتقيات التي تؤطر التضامن الدولي، والتي شهدت مشاركة نوعية وكمية معتبرة، بما في ذلك داخل الأراضي المحررة، مثل الندوات الدولية لحق الشعوب في المقاومة، بمشاركة واسعة من الأرض المحتلة وجنوب المغرب، وحول كفاح المرأة الصحراوية ومقاومتها وتظاهرات سنوية، من قبيل ندوة التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي وسلسلة الألف أمام الجدار العسكري وصحراء ماراطون وسباق الدراجات الهوائية والمهرجان العالمي للسينما في الصحراء الغربية وآرتفاريتي وملتقى الأديان السماوية وغيرها.

وإنه لمن الجدير بالتنويه ذلك العمل الجبار الذي قامت به الحركة التضامنية العالمية في هذا الخصوص، على مستويات مختلفة، وفي كل القارات، على غرار اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي وعديد الجمعيات والمنظمات في إسبانيا وأوروبا وغيرها.

وفي ميدان الدفاع الوطني، ظل بناء المؤسسة العسكرية وتقوية جيش التحرير الشعبي الصحراوي أولوية ثابتة، بما ينسجم مع تبني رؤية التحرير الوطني والحرب الشعبية الطويلة الأمد، مهما كانت وسائطها الآنية، والظلال التي تخلفها مرحلة وقف إطلاق النار.

إن أي جهد تجاه جيش التحرير الشعبي، سواء تعلق بالجاهيزية أو الأفراد أو الخطط والبرامج، يبقى خاضعاً لمقتضيات واقع استثنائي محفوف بالإكراهات وبآفاق تنبئ بالتصعيد بكل صيغ المقاومة، بما فيها الخيار العسكري الذي لم يغب يوما عن سياسة أو تصور الجبهة الشعبية.

هكذا كان العمل دائما على رفع مستوى الإستعداد القتالي للجيش من خلال الدعم بالقدرات الشابة، وتكثيف دورات التكوين للأطر وفترات التدريب والتمارين للوحدات واستكمال التأطير واستمرار فترات الرسكلة للأجهزة الأمنية وإعادة تنظيم وتفعيل الناحية السادسة والاهتمام بميادين الاستطلاع والقضاء والثقافة والإعلام في الجيش.

يضاف إلى ذلك بذل جهود معتبرة لتحسين ظروف المقاتل وسد ما أمكن من الإحتياجات بالمؤسسة. كما انتظمت المشاركة الصحراوية في فعاليات الاتحاد الإفريقي والوفاء بالالتزامات المتعلقة ببناء لواء قدرة شمال افريقيا، واستمرار التنسيق مع الدول المكونة له، بالإضافة إلى المكونة العسكرية لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المنورصو.

ويحق للشعب الصحراوي اليوم أن يفخر بجيشه العتيد الذي شهد تطوراً واضحاً في ميادين الجاهزية والإعداد، فيما تميزت السنوات الأربع الماضية بالتحاق أعداد كبيرة من القوة الشابة بصفوفه، مما عزز التوجه الاستراتيجي بضمان التجديد والتواصل والاستمرارية والاستعداد الدائم لكل الاحتمالات.

في الميدان الإداري، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإدارة هي سر النجاح لبناء التنظيمات والدول، فقد تحققت إنجازات لا بأس بها في هذا المجال، كالاهتمام بالإدارة المحلية، ذات الصلة المباشرة بالمواطن، وعصرنة الإدارة وتحديثها، من خلال إدخال وتطوير الإعلام الآلي، كما تم التركيز على التكوين وتخريج دفعات من المدرسة الوطنية وتنظيم الدورات والملتقيات التخصصية.

وقد تم إعداد والشروع في تسليم البطاقة الوطنية الصحراوية الجديدة، بمواصفات عالمية تستجيب للمقاييس المعاصرة، إدارياً وأمنياً، كما تم الانتهاء من خطة إعداد جواز السفر الصحراوي الجديد.

وفي نفس الفترة، تم تنظيم جهاز السلطة القضائية ومراجعة النيابة ومد المنظومة القانونية الوطنية بالعديد من القوانين، إضافة إلى الجهد الموجه لمجالات الإحصاء والحرس البلدي والأرشيف والمحاماة وكتابة الضبط.

بينما تم على مستوى الشؤون الدينية، تنظيم التربصات وعقد الملتقيات والحلقات الدراسية ذات الصلة بالميدان، وتنشيط التوجيه الديني وتدريس القرآن الكريم، إضافة إلى بناء عدة مساجد والتسيير الجيد لملف الحجاج الصحراويين.

وفي الميدان الاجتماعي، شكل التعليم أحد الرهانات الكبرى أمام الجبهة الشعبية منذ البدايات الأولى، وكان من أهم عناوين مرحلة مابعد المؤتمر الثاني عشر. وهكذا تواصلت سياسة التمدرس بشكل شامل وبدون تمييز بين الجنسين لكل البالغين سن الدراسة على كل المستويات واعتماد التكوين المتواصل للأداة التعليمية وتكثيف فرص التكوين المهني وإدماج الأسر والفروع الأساسية في شراكة تضمن المتابعة، وتقريب المدرسة المتوسطة من التلاميذ، مع فتح نواة للثانوية.

إن العناية بالأمومة والطفولة وتحسين مراكز الخدمات الصحية واعتماد البحث والدراسة في المجال الصحي ومتابعة الأمراض المزمنة، أمور ساهمت في توضيح أولويات القطاع، حيث حظيت بالعناية الكبيرة مع مجهودات البعثات الطبية الأجنبية، إضافة إلى رفع مستوى الطب البيطري.

إن الرعاية الاجتماعية، كعمق إنساني وأخلاقي يقوم على أسس التكاتف الإجتماعي، قد تم تأطيرها فكريا وسياسيا بما ينسجم مع فلسفة الجبهة الشعبية. وعليه، فإن هياكل الرعاية الإجتماعية شهدت خلال هذه الفترة مراجعات للتأطير واحتواء ما أمكن من المحتاجين وفقا للمقاييس المطلوبة. كما أن الفعل المعتبر الذي قامت به مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، ودورات التربص للمؤطرين في الميدان، وتنظيم الحلقات التخصصية، قد أثمرت حصائل جد إيجابية على مستوى العناية والإدماج.

وعلى غرار التعليم، حظي موضوع الشباب والرياضة بعناية خاصة في البرامج الوطنية، وشكلت الندوة الوطنية لسياسات الشباب وقفة جادة لتقييم ومراجعة السياسة المتبعة تجاه هذه الشريحة، من شأنها تشكيل الأرضية الكفيلة بتمكين الشباب من المشاركة والمساهمة بفعالية في كل جبهات الكفاح، في سبيل تعزيز التواصل الكفيل بتحقيق الأهداف الوطنية السامية.

أما في الميدان الاقتصادي، فإن التحليل لأي معالجة للوضع الاقتصادي أو تقييم له في الفترة المنصرمة لابد أن يضع في الحسبان وضع الإحتلال المسيطر على موارد الاقتصاد الوطني، وأن أي مجهود في هذا الباب لا يعتمد إلا على الدعم الإنساني أساسا، الذي تحاول الجبهة من خلاله سد الاحتياجات الأساسية، لتمكين شعبنا من العيش بكرامة، من خلال خلق الآليات الكفيلة بالضبط والتوزيع وتأمين البرامج الحياتية.

وعليه، فان المتابعة المحكمة لمصادر الدعم، واعداد برنامج مستعجل مع المنظمات والهيئات الممولة كان ضروريا لسد النقص في قطاعات السكن والتجهيزات المنزلية والاحتياجات الضرورية لتسيير المؤسسات.

كما أن توقيع عشرات التوأات مع بلدان أجنبية، واستقبال العديد من قوافل الدعم من اسبانيا، ايطاليا، الجزائر، السويد وبريطانيا، وعقد اتفاقيات للتعاون المشترك مع حكومات ومنظمات عديدة، ساهم في تغطية جل الاحتياجات المالية طيلة السنوات الأربع الماضية، والتغلب على العجز الذي كان متوقعا في الموازنات السنوية.

كما أنه لابد من الإشارة إلى دور القروض المصغرة في تحسين المجال الاقتصادي، إضافة إلى تأطير التجار وإنشاء مركز للتجارب والتكوين الزراعي وإجراء دورات تكوينية في الفلاحة.

وفي إطار سياسة إعمار الأرضي المحررة، كإحدى أولويات المؤتمر الثاني عشر للجبهة، فإننا نسجل الحضور المتزايد للإدارة ورموز السيادة الوطنية، الأمر الذي تجلى في تأسيس بلديات ودوائر جديدة في التفاريتي وامهيريز وبئر لحلو وبير تيغيسيت، وضمان الخدمات الضرورية للمواطنين، مثل الصحة والتعليم. هذا في وقت استمرت فيه عمليات التقيب عن المياه وتحليتها، والشروع في عمليات استكشاف الثروات الطبيعية. كما تم تنظيم ميدان المقاولات وتأسيس مكتب تقني متخصص.

وقد شهدت الفترة انتظام برامج النقل القارة والطارئة، وتوفير تجهيزات الطاقة الشمسية لعدة مقرات عمومية، كما أنشئت شبكات المياه بالولايات، إضافة إلى القيام بعديد العمليات في مجال المسح الجيولوجي بالمناطق المحررة، والتركيز على سياسة حفظ ونظافة البيئة.

في الميدان الإعلامي الثقافي، كان إطلاق البث الأرضي والفضائي للتلفزيون الوطني الصحراوي بتاريخ 20 ماي 2009، حدثاً وطنياً تاريخياً بامتياز، مكن الشعب الصحراوي من وسيلة إعلامية متطورة، تفتح أفقاً جديداً، من خلال نقل واقعه وكفاحه البطولي إلى كل أصقاع العالم، وتضمن حضوراً يومياً، بالصوت والصورة، لانتفاضة الاستقلال وغيرها من أشكال الفعل النضالي الوطني.

وإضافة إلى ذلك الإنجاز، تم ترقية أداء الإذاعة الوطنية وتوسيع البث الإذاعي ليصل إلى 13 ساعة يوميا، ليكون كل ذلك بمثابة الطفرة الإعلامية، ليس فقط لتحدي الحصار المضروب حول قضيتنا العادلة، ولكن أيضاً في مسار بناء إعلام وطني بكل المقاييس، يعتمد على خبرات وطاقات صحراوية 100%، متخصصة في كل قطاعات الصحافة وتقنياتها، مما ساعد في ترقية موقع وكالة الأنباء الصحراوية، وتشجيع الإعلام الجواري بالولايات، وتوسيع دائرة الفعل الإعلامي من حيث البرمجة والتغطية لكل الأحداث الوطنية.

في نفس الفترة، شهد القطاع الثقافي حراكا معتبرا ساهمت فيه كل فئات المجتمع من أجل حفظ التراث الثقافي بشقيه المادي واللامادي، مما إنعكس على المفاهيم واعتبار الهوية الوطنية رأس حربة في الكفاح الوطني. كما أن الفترة شهدت تأسيس المرصد العالمي لحماية التراث الثقافي والبدء في حفظ التراث الشفهي وتدوينه وإصدار مجموعة من المطبوعات خاصة حول واقع السجون، وتنظيم العديد من الفعاليات الثقافية كالملتقيات والندوات والمهرجانات والأسابيع الثقافية، وتعزيز علاقات التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، وخلق فضاءات التكوين في قطاعات الثقافة.

كما تجدر الإشارة إلى أن تنظيم الندوة الوطنية للصناعة التقليدية كانت محطة هامة لتدارس هذا الملف الهام، وخلق أرضيات عمل للنهوض به كعمق وواجهة للتراث الثقافي الصحراوي.

وفي ميدان العمل الخارجي تم الحفاظ على الحضور الفعال في مختلف هياكل الإتحاد الإفريقي، مع التزام الدولة الصحراوية بتسديد كل مستحقاتها المالية، وتكثيف الجهد الدبلوماسي عامة بفتح حوالي 20 سفارة ومكتب جديد في العديد من دول أوروبا و أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، بإشراك الكفاءات الشابة وتعزيز حضور المرأة في الميدان الخارجي.

في إفريقيا، تجدر الإشارة إلى تعزيز العلاقات مع دول إفريقية، تكللت بزيارات رئاسية ووفود رسمية على أعلى مستوى إلى كل من نيجيريا وأنغولا، والمشاركة في احتفالات استقلال جمهورية جنوب السودان وإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة معها، وفتح سفارتين جديدتين في كل من غانا وزمبابوي، واعتماد سفير في رواندا.

وفي أمريكا اللاتينية، اعترفت جمهورية الأوروغواي بالجمهورية الصحراوية وتم فتح سفارة فيها، كما تم استئناف العلاقات الدبلوماسية مع السلفادور والباراغواي واعتماد سفيرين فيهما، إضافة إلى نشاط مكثف على مستوى العديد من برلمانات وحكومات المنطقة.

وفي وآسيا وأوقيانوسيا، تواصل مجهود الاتصال في العديد من الدول، وتم فتح سفارة جديدة في جمهورية تيمور الشرقية.



كما استمر العمل على مستوى الاتحاد الأوروبي، بإيلاء عناية خاصة لملف نهب الثروات الطبيعية، والتركيز الدائم على ملف انتفاضة الاستقلال وانتهاكات حقوق الإنسان، حيث استدعى البرلمان الأوروبي طرفي النزاع، على مستوى وزير الخارجية الصحراوي والمغربي، في جلسة استماع، وأصدر قراراً تاريخياً حول الهجوم العسكري على اقديم إيزيك ومدينة العيون المحتلة.

كما قام العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي والبرلمانات الوطنية الأوروبية بزيارة الأراضي المحتلة، حيث منعت الحكومة المغربية الكثير من الوفود من دخول التراب الصحراوي، وكان من أشنع سلوكات الاحتلال المغربي بهذا الخصوص، ما تعرض له البرلماني الأوروبي ويلي ميير في مطار مدينة العيون المحتلة.

وبعد انضمامها رسمياً إلى الأممية الاشتراكية، أصبحت جبهة البوليساريو تحضر بانتظام إلى كل اجتماعات هذه المنظمة العالمية.

وبخصوص التشريفات تمت استضافة زهاء 30 ألفاً من والزوار من الوفود الرسمية والصحفية والجمعيات والعائلات وغيرها، وتأمين كافة مستلزمات إقامتهم، بالإضافة إلى إنجاز قطاعين إضافيين لسكن الأجانب وتدعيم القافلة الخاصة بنقلهم.

وفيما يخص التعاطي مع جهود الأمم المتحدة، يجدر التذكير هنا بأن الضغوط على الطرف الصحراوي وحلفائه بلغت ذروتها سنة 2007، سنة انعقاد المؤتمر الثاني عشر، في محاولة لفرض الأمر الواقع علينا، وبالتالي قبولنا بالحلول الاستعمارية المغربية. وكان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، الهولندي بيتر فان فالسوم، هو الحلقة الأساسية في المؤامرة.
فبعد أربع جولات من المفاوضات المباشرة، بمنهاست، قرب نيو يورك، بالولايات المتحدة الأمريكية، حاول فالسوم أن يمرر، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، خلاصته السخيفة والجائرة، والتي مفادها أن استقلال الصحراء الغربية غير واقعي، وبالتالي فإن على البوليساريو أن تتفاوض وتقبل بكل ما هو دون ذلك.

وقد تمكنا من خلال جهودنا والتعاون مع أصدقائنا من إسقاط هذه المؤامرة، والحيلولة دون إدراج هذه الخلاصات في تقرير الأمين العام لسنة 2008. كما أن مجلس الأمن تجاهلها تماماً واكتفى بمطالبة الطرفين بمواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي متفق عليه، يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وعلى إثر تلك التطورات، رفضت الجبهة التعامل مع فالسوم، وأكدت للأمين العام ومجلس الأمن أنه مبعوث شخصي غير مرغوب فيه، لأنه انحاز بشكل مفضوخ لموقف أحد الطرفين، بالتالي فقد مصداقيته كوسيط.

ومع مطلع سنة 2009، تمت إقالة فان فالسوم من منصب المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء الغربية، وتعيين السفير الأمريكي كرستوفر روس خلفاً له.

وقد قرر روس غداة تعيينه أنه سيبدأ سلسلة من المفاوضات غير الرسمية، مع تقليص وفدي الطرفين إلا ثلاثة أعضاء لكل طرف. وإذا كانت الجولة الأولى من هذه المفاوضات، التي جرت في أغسطس 2009 في دورنشتاين، في النمسا، اقتصرت على التعارف وتقديم كل طرف لتصوره حول الحل، فإنه خلال الجولة الثانية، التي تمت في فبراير 2011 بضواحي نيو يورك، أراد روس دفع الطرفين إلى نقاش مقترحيهما للحل، الشيء الذي رفضه الطرف المغربي، وهو ما أنهى الجولة قبل وقتها المحدد.

وعلى إثر ذلك، ورغم الجولات التي قام بها روس إلى المنطقة، توقفت المفاوضات من فبراير إلى نوفمبر 2010، بسبب رفض المغرب التجاوب مع مطلب المبعوث الشخصي بنقاش المقترح الصحراوي.

إلا أن زخم واستمرار انتفاضة الاستقلال، وتحديداً ملحمة اقديم إيزيك، التي صادفت زيارة المبعوث الشخصي للمنطقة وانطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات، كان لها الوقع الحاسم في مجريات الأمور. وهكذا خصص مجلس الأمن اجتماعاً استثنائياً لدراسة التطورات في الصحراء الغربية في أعقاب ما جرى في اقديم إيزيك ومدينة العيون المحتلة، وتكثفت اللقاءات غير الرسمية بين الطرفين منذ ذلك الوقت.

في نفس الوقت أضحى موضوع انتهاكات حقوق الإنسان من طرف المغرب في الأراضي الصحراوية المحتلة يفرض نفسه في جلسات مجلس الأمن وقراراته، رغم معارضة فرنسا، التي حالت دون إدراجه في مأمورية بعثة المينورسو.

وفي سياق متصل، وفي تقريره الأخير إلى مجلس الأمن الدولي، في أبريل 2011، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بأن ما يجري في منطقة شمال إفريقيا والعالم العربي يؤكد، أكثر من أي وقت مضى، ضرورة حل قضية الصحراء الغربية على أساس احترام رأي سكان الإقليم، وبأن أي حل لا يأخذ هذه المعطاة بعين الاعتبار، سيؤزم الأوضاع في الصحراء الغربية وفي المنطقة كلها.

لقد شكل تقرير بان كي مون الأخير، والقرار 1979، الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي في أعقاب تلك التطورات، نوعاً من إرجاع المياه إلى مجاريها، ودعوة الطرفين والمبعوث الشخصي إلى التركيز على الجوهر، وهو رأي السكان. وبالفعل، وفي الجولتين اللتين أعقبتا هذا القرار وذلك التقرير، في شهري ماي ويوليوز 2011، تم التركيز على نقاش مقترحي الطرفين وآليات تقرير المصير والجسم الناخب في عملية الاستفتاء، فيما احتلت قضايا أخرى اهتماماً ثانوياً، مثل المقاربات المتجددة والثروات الطبيعية وغيرها.

إن هذا التطور في منهجية التفاوض، المتركز حول معرفة رأي الشعب الصحراوي كمفتاح الحل، أتى بفعل استماتة الشعب الصحراوي في مقاومته الباسلة في مواقع تواجده عامة، وفي الأراضي المحتلة وجنوب المغرب خاصة، وبفعل حجم التضامن العالمي الذي تحظى به قضيته العادلة، ونتيجة التطورات الجهوية والدولية التي بعثت برسالة واضحة إلى الأنظمة الاستبدادية، مثل النظام المغربي، بضرورة ترك الشعوب تقرر مصيرها، واحترام الخيارات الديمقراطية وحقوق الإنسان.

فالمغرب، المقتنع بأن اقتراحه للحل متجاوز ولا يوفـر أدنى شروط تقرير المصير، لكونه يغيب الخيارات المتعددة، وبعد أن تكرست، خلال اثنتي عشرة جولة تفاوضية، حقيقة أن طرفي النزاع هما فقط جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، لم يبق له سوى المراهنة على الوقت، معتبراً أن انضمامه لمجلس الأمن كعضو غير دائم للفترة 2012 ـ 2013 سيساعده في هذا السبيل. وهنا يكمن تفسير رفض الحكومة المغربية قبول مقترح المبعوث الشخصي إجراء جولة من المفاوضات خلال شهر أكتوبر الماضي، وأيضاً عدم قبولها بزيارة المبعوث الشخصي للمنطقة.

أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون
وقد تواصل برنامج تبادل الزيارات بين العائلات الصحراوية على جانبي الجدار العسكري المغربي المقسم للصحراء الغربية، بعد تجاوز العديد من العراقيل المغربية، حيث استفاد منه حتى الآن ما يزيد على 12 ألف مواطن صحراوي. كما أشرفت الأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي بجزيرة ماديرا البرتعالية على لقاء حول الثقافة الصحراوية، جمع 35 مثقفاً وشاعراً صحراوياً من الأراضي المحتلة ومخيمات اللاجئين.

و في مجال حقوق الإنسان إرتسمت معركة حقيقية ولأول مرة على مستوى مجلس الأمن الدولي، خاصة بعد التطورات المتلاحقة في الأرض المحتلة، على غرار ملحمة أقديم إزيك التاريخية. ورغم وقوف فرنسا في وجه اتخاذ مجلس الأمن الدولي لقرار في مجال متابعة وضع حقوق الإنسان وإدانة الإنتهاكات المغربية، فقد صدرت مواقف مهمة من طرف المجلس. كما أن هذا الموضوع سيظل مطروحا بحدة، كما أشار إلى ذلك المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، خلال تدخله أمام مجلس الأمن في أكتوبر 2011، والذي طالب فيه بأن تقوم المينورسو بدورها في الاتصال بالمواطنين الصحراويين أينما تواجدوا في الإقليم، كما هو الشأن في عمليات حفظ السلام الأخرى، مطالباً بأن يكون للمجتمع الدولي إمكانية القيام بتقدير مستقل لما يقع على الأرض من انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي موضوع الثروات الطبيعية، فقد استمرينا في مجهوداتنا من أجل توقيف نهب ثرواتنا، من أسماك وفوسفاط ومنتجات فلاحية وغيرها. وبالتعاون مع المرصد الدولي لحماية الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية، استمرت الحملة العالمية ضد الشركات والدول التي تشارك المغرب سرقة خيراتنا. وقد سـُـجل تقدم ملحوظ في هذا الميدان، خاصة على مستوى الاتحاد الأوروبي. وكان إعلان الجمهورية الصحراوية عن منطقة اقتصادية خاصة في يناير 2011 بمثابة انطلاقة حملة شاملة لمنع تجديد اتفاقية الصيد البحري ببن المغرب والاتحاد الأوروبي، التي تم إبرامهما سنة 2007، وتشمل المياه الإقليمية لأراضينا المحتلة. وقد تمكنا من تأخير التوقيع على هذه الاتفاقية التي ستناقش مجدداً مطلع السنة القادمة. ومن المهم التذكير بأن بلداناً مثل بريطانيا العظمى والسويد وفنلندا والنمسا وقبرص قد رفضت أو تحفظت على تجديد الاتفاقية المذكورة.

ومن جهة أخرى، استمرت الجمهورية الصحراوية في إبرام اتفاقيات مع شركات في ميدان البترول والغاز، يتم البدء في تنفيذها بعد دخول الدولة الصحراوية في الأمم المتحدة. كما بدأ استكشاف المعادن في الأراضي المحررة. وقد خلصت شركة هانون ريسورسز، التي تربطها اتفاقية معنا منذ سنة 2007، بعد زيارات ميدانية لخبرائها، وعلى أساس مسح الأقمار الصناعية، والتحاليل في المخابر الأسترالية، إلى وجود احتياط من الحديد يقدر بـ ما بين 4 إلى 5 مليار طن بمنطقة تويزرفات والفرفارات واقليبات البركة. كما وجدت مؤشرات لوجود الذهب في منطقة لمطارق وأزرقرق لبيض، وكذلك النحاس واليورانيوم ومعادن أخرى.

وفي موضوع الألغام، استمر تعاوننا مع الأمم المتحدة ومع منظمة نداء جنيف، فيما واصلت منظمة لاند ماين آكشن البريطانية عملها في الأراضي المحررة من أجل تطهير الأرض من هذا الخطر الداهم. وقد تم تطهير المنطقة المحررة الشمالية، والجهود متواصلة بالنسبة للقطاع الجنوبي. كما أننا سندخل في شراكة مع المنظمة النرويجية NPA، من أجل مواصلة المجهود في هذا الميدان.

ومع الأسف الشديد، فإن المغرب، الذي زرع ملايين الألغام المضادة للأفراد ونشر القنابل الانشطارية على طول الصحراء الغربية، يبقى من البلدان القليلة التي لم يوقع اتفاقيتي أتاوا وأوسلو لتحريم هذا النوع من أسلحة الدمار التي لا تزال تزرع الموت والخراب للإنسان والحيوان والبيئة على طول جدار العار العسكري المغربي، الجريمة ضد الإنسانية.

أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون
لقد شكلت المقاومة السلمية خياراً استراتيجياً ثابتاً في مسيرة الكفاح على مر تاريخ شعبنا المعاصر، ولا أدل على ذلك من أن بدايات الحراك الوطني ضد الوجود الاستعماري الإسباني شهدت انتفاضة الزملة السلمية التاريخية، في 17 يونيو 1970، بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري.

ومنذ 21 ماي 2005، صعدت الجبهة الشعبية من المقاومة السلمية، كأسلوب إضافي للكفاح المسلح، وقد حققت بالفعل مكاسب جوهرية خلال السنوات الأربع الماضية، تنسجم مع ما أقره المؤتمر الثاني عشر من ضرورة توفير دعم استثنائي لتأجيج الانتفاضة وحمايتها.

وفي هذا السياق، ومع مطلع سنة 2008، احتدمت جبهة الانتفاضة، وزادت من تنوع الأساليب النضالية والتصعيد والشمولية، مما خلق العوامل الذاتية والموضوعية، محلياً ووطنياً و دولياً، التي مكنتها من رفع مستوى المجابهة العلنية مع العدو.

وبرز خلال هذه الفترة المستوى التنظيمي العالي للانتفاضة في المدن المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية، وقدرتها على التصدي لكل أنواع القمع والترهيب ومخططات التشرذم والتشتيت، وفرض التعاطي مع مطالبها المشروعة.

إن الزيارات المتتالية لمناضلات ومناضلي الأرض المحتلة وجنوب المغرب إلى الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة، كانت بمثابة فعل ميداني رائع للتواصل الشجاع بين كل مكونات الجسم الصحراوي.

كما أن مضاعفة أعداد هذه الوفود، ومن مختلف الأعمار ونقاط التواجد، كسر الحواجز النفسية والأمنية وكل سياسات العزلة والخوف التي خطط لها الاحتلال، وهو ما أوقعه في ارتباك واضح وفاضح، جعله يرد بطرق هيستيرية باعتقال النشطاء الحقوقيين، في ظل حملات دعائية مشحونة بالشوفينية والعنصرية، وصولاً إلى التهديد بتقديمهم إلى المحاكم العسكرية.

إن تنامي الفعل النضالي وانتشار روح التحدي في الجسم الصحراوي، أسس لمحطات تاريخية في سجل الانتفاضة، مثل وقفة المناضلة أمنتو حيدار في جزيرة لانثاروتي الإسبانية سنة 2009، وعودتها معززة منتصرة، رغم القرارات المغربية التعسفية المتخذة على أعلى المستويات.

وشكلت ملحمة اقديم إيزيك، التي دامت قرابة شهر كامل، واحدة من أنصع صفحات المقاومة السلمية، ليس فقط في تاريخ الشعب الصحراوي، بل في تاريخ كل الشعوب التواقة للحرية والكرامة والانعتاق.

اكديم إيزيك معركة فاصلة بامتياز، أسقطت كل توقعات وحسابات الاحتلال المغربي، فكان هجومه العسكري فجر الثامن من نوفمبر 2010 القشة التي قصمت ظهر البعير، مؤكدة القطيعة النهائية ما بين الصحراويين والاحتلال. وبقدر ما كرست هذه المعركة وحدة شعبنا، بقدر ما زادت من حدة الغليان وشحذت العزائم ودفعت إلى مزيد من الإصرار والجرأة التي وجدت واحداً من أنصع أمثلتها في المواجهات البطولية التي شهدتها مدينة الداخلة المحتلة، في أكثر من مناسبة.

كل ذلك فرض على الاحتلال المغربي الاستعانة بترسانته القمعية وإقحام قواته المرابطة في جدار الذل والعار، ليمارس الحصار والتنكيل، في وقت يجدد فيه الصحراويون عزمهم الدائم على جعل كل شبر من أرضهم كديم إيزيك جديد.

وبهذه المناسبة، نترحم على أرواح شهداء انتفاضة الاستقلال المباركة، ونعبر عن كامل التضامن مع عائلة الشهيد سعيد دنبر، والتي لم تكتف فلذة كبدها فحسب، بل إنها فقدت والده أيضاً، الذي توفي مصراً على ضرورة كشف ملابسات الجريمة الغادرة التي تعرض لها ابنه، الذي لا زال ما يوارَ الثرى بسبب تعنت سلطات الاحتلال المغربي، التي ترفض إحالته إلى الكشف الطبي، بل وتمارس أبشع أنواع الضغوط على أفراد هذه العائلة البطلة، بما في ذلك حرمان أبنائها من حق العمل، لحملها على التنازل عن مطلبها المشروع.

كما نقف وقفة تضامن وتآزر وتقدير أمام كل البطلات والأبطال ضحايا القمع الهمجي الوحشي الذي تعرضت له انتفاضة الاستقلال على يد قوات الاحتلال المغربي، من أمثال الولي القاديمي والسالك السعيدي ولالة بوصولة وغيرهم.

إن الحديث عن انتفاضة الاستقلال والمقاومة السلمية عموماً، هو اليوم حديث عن حراك ثوري وطني صحراوي عارم وشامل، عن معركة بطولية حقيقية متواصلة، أبطالها كل أطفال ونساء ورجال وشيوخ الشعب الصحراوي، وسلاحها بسيط ومتواضع وفتاك، هو العلم والنشيد والشعار الوطني، والمطالبة السلمية الحضارية بتطبيق مقتضيات الشرعية الدولية، واحترام حقوق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير والاستقلال.

إننا نتحدث عن اختيار كفاحي شعبي واعي لا حدود لقوته ولا نهاية لمداه إلا يتحقيق أهدافه المشروعة. نتحدث عن فعل نضالي جبار، وحد الصحراويين، كل الصحراويين، في كل مواقع تواجدهم، في الأراضي المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة في الجاليات وفي كل مكان، وجعلهم يقفون وقفة لم يسبق لها مثيل عبر تاريخهم الطويل، قوامها الوحدة والشعور بالانتماء إلى جسم واحد ووطن واحد، والالتفاف حول طليعة كفاحية واحدة، هي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، لبلوغ هدف أسمى واحد، هو الاستقلال الوطني واستكمال سيادة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على كامل ترابها الوطني.


أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون
بالموازاة مع كل هذا و حتى نكون في مستوى مواجهة التحديات و الرهانات التي تمليها شراسة المعركة المحتدمة مع العدو، علينا الإقرار بالأنقاص القائمة، والتي لا تأتي في معظمها من غياب الخطط و التشريعات، كما لا تأتي من عوز في الإمكانيات، لكنها محصلة لتظافر العديد من العوامل الموضوعية والذاتية التي ألقت بظلالها على التسيير وأثرت على النفسية العامة، لتنتج حالة من عدم الرضى، مبعثها الغيرة على المشروع الوطني، والحرص على جعله على الدوام مصدر فخر واعتزاز.

ومن هنا، فإن تحديد الأنقاص وتقبل النقد البناء والبحث عن أفضل الطرق لمواجهتها هو السبيل الأنجع لقطع الطريق أمام أي توظيف معادي هدفه التأثير في المعنويات، وتثبيط العزائم والترويج لبدائل استسلامية لا تخدم إلا مصلحة العدو.

ففي الميدان السياسي التنظيمي، هناك ضعف في التنسيق بين مختلف أدوات التنظيم، والخطاب يفتقر، في كثير من الأحيان، إلى الاقتران مع الممارسة، مما يمس من مصداقيته، ويخلق نقصاً واضحاً في التعبئة والاتصال بين الطليعة وقواعدها، وفي حلقات التواصل. كما أن ضعف التحريك والتأهيل وتكوين الأطر، مع وجود خلل في التأطير، يحول دون الاستفادة من القدرات والكفاءات بالشكل المطلوب.

وميدان الدفاع والأمن لا زال في حاجة إلى تحقيق المزيد من الاستعداد والجاهزية لمواجهة تعنت العدو وتحديات المرحلة.

ولا تزال انعكاسات الصراع المحتدم مع العدو وتأثيراته على مجمل الوضع الوطني، وكذا الأوضاع الأمنية وقضايا تأطير وتشغيل واستيعاب الشباب، وهجرة بعض الكفاءات العلمية، تمثل انشغالات في حاجة إلى علاج ناجع.

وإضافة إلى ضعف القدرة المهنية الذي تعاني منه بعض قطاعات التسيير، فإن سلوكات بعض الإطارات قادت إلى حالات من الظواهر المشينة، كالرشوة والفساد الإداري والتصرف غير القانوني في الإمكانيات العامة، حيث يترافق ذلك مع نقص الرقابة والمحسابة وتباين في أداء الأطر، مع عدم التفعيل الكامل لمقاييس وإجراءات تقييمهم والرفع من مردوديتهم وحمايتهم من الإهمال.

ولا زال هناك تقصير في إدراك الصعوبات التي تواجهنا في المجال الاقتصادي، والناجمة عن الآثار التي لا تزال تخلقها الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على مختلف الدول والمنظمات الدولية، والتي أدت إلى تقليص حجم المساعدات الإنسانية الموجهة للاجئين، تضاف إلى سنوات الجفاف المتتالية، وهو ما لا يترك مبرراً لما نشهده من بروز العقلية الاستهلاكية غير المنتجة، والمطالبة بالحقوق والاستفادات، أمام تراجع العمل الطوعي المنتج، وظهور حالات البذخ في المناسبات الاجتماعية.

ويشهد الميدان الدبلوماسي نقصاً في المؤهلات، مما ينعكس على الأداء، ويضاف إلى الصعوبات الموضوعية التي حالت دون استكمال خطة الانتشار الدبلوماسي الجديدة على أكمل وجه. كما أن العديد من العاملين في هذا القطاع تسيطر عليه ذهنية الموظف في دولة مستقلة على حساب روح المناضل في حركة تحرير تقود كفاح شعب كامل من أجل بلوغ الحرية والاستقلال.

ولعل من أخطر ما يعانيه الشعب الصحراوي اليوم هو ما تعرفه سياسة التكاثر من تراجع، مما يؤدي إلى نقص خطير في النمو الديمغرافي للمجتمع.

أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب هي حركة تحرير شعبية وطنية، كل مبادئها وأهدافها وقراراتها تنبثق من الإرادة الحرة والسيدة للشعب الصحراوي، تتبنى الديمقراطية والشفافية والقابلية لاستيعاب كل الأعمار والفئات، وفي مقدمتها العنصر النسوي والشباني، ومختلف الأفكار والتوجهات التي يجمعها إطار واضح وصارم، لا يحيد قيد أنملة عن أهداف شعبنا المقدسة في التحرير والاستقلال والوحدة الوطنية، في ظل سيادة دولة كل الصحراويين، الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

إن هذا البعد الشعبي والتوجه الديمقراطي المتفتح هو السر الكامن وراء صمود هذه الحركة طوال عقود طويلة من الزمن، رغم كثافة المناورات وخطورة المؤامرات التي حيكت ضدها، وهو ما يفسر حجم واتساع المشاركة الشعبية في التشاورالمفتوح والتقييم وصياغة البرامج والأهداف الاستراتيجية والمرحلية، انجساماً مع قناعة الجبهة الراسخة بأن حرب التحرير تضمنها الجماهير.

ونحن اليوم معتزون أيما اعتزاز بالدور التاريخي والطلائعي للشباب الصحراوي في هذه المسيرة، والذي شكل على الدوام عنصر دعم وتجديد واستمرارية، ويجب اليوم أن يضطلع بمسؤولياته عبر الانخراط الكامل في كل مواقع الفعل الوطني، لأن الآفاق واعدة أمامه لحمل مشعل التواصل، وهو اليوم يقدم خير برهان من خلال حضوره البارز في صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي وفي مؤسسات الدولة الصحراوية وفي مقدمة انتفاضة الاستقلال الباسلة.

كما نعتز بدور المرأة الصحراوية في كفاح الشعب الصحراوي، ونحن مصرون على تطوير وتعزيز هذه التجربة الرائدة، حيث تعمل المرأة إلى جانب أخيها الرجل على بناء مجتمع معاصر، قوامه الحرية والديمقراطية والمساواة بين الجنسين والتسامح والتعايش بين الديانات والثقافات، تكون فيه للمرأة مكانتها المستحقة، المنسجمة مع حقوقها الطبيعية ومع دورها ومساهمتها الفاعلة في معركة التحرير والبناء.

وإن مؤتمرنا مطالب بأن يكون محطة فعل وطني يفضي إلى حشد شامل لكل الطاقات الوطنية، والزج بها في معركة تصعيد الكفاح الوطني على كافة الجبهات، لتحقيق الضغط الضروري للتعجيل بتحقيق شعار المؤتمر، الدولة الصحراوية المستفلة هي الحل.

ومن هنا، فالمؤتمر مطالب بالنظر في في جملة من التحديات التي تطرح نفسها بقوة، اليوم وغداً، ويقر البرامج والسياسات الكفيلة بالتعامل معها بأفضل وأنجع الأساليب:

ولعل من أبرز هذه التحديات :

1. ـ تفعيل التنظيم السياسي ومراجعة وتحديث الأساليب والخطاب وتكريس هيبة ومصداقية الحركة والدولة.

2. ـ الرفع الدائم من الاستعداد القتالي والمقدرات العسكرية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي كخيار استراتيجي لاستكمال السيادة .

3. ـ إيلاء كل العناية اللازمة لدعم وتطوير المقاومة السلمية، من خلال انتفاضة الاستقلال، كركيزة أساسية وجبهة صدام رئيسية في معركتنا الحالية، في ظل وقف إطلاق النار.

4. ـ تكثيف الجهود الموجهة إلى تقوية وتأجيج انتفاضة الاستقلال، وفي إطار من الوحدة والتصعيد، لتنويع أساليبها والاجتهاد والتوسيع المستمر من مجال انتشارها في الأرض المحتلة وجنوب المغرب وكل مواقع تواجد الجسم الصحراوي.

5. ـ ضمان المرافقة والحماية لانتفاضة الاستقلال، من خلال الاجتهاد والإبداع في إيجاد سبل رفع الحصار المفروض عليها وتمكين المراقبين والإعلاميين الدوليين المستقلين من متابعتها ونقل نضالاتها وتضحياتها والشهادة على الانتهاكات المرتكبة من طرف قوة الاحتلال المغربي في حق مناضليها.

6. ـ العمل بكل الطرق الممكنة من أجل توفير الشروط المعنوية والمادية لدعم انتفاضة الاستقلال، وبشكل خاص العناية بعائلات الشهداء والجرحى وضحايا الاعتقال والتعذيب.

7. ـ تعزيز جهود إعمار الأراضي المحررة، تجسيدا لممارسة السيادة الوطنية على الجزء المحرر من ترابنا الوطني .

8. ـ صنع واستجماع عناصر القوة التي تمكننا من تقوية موقفنا التفاوضي، مع الحفاظ على القدرة على المبادرة، في كل الأوقات، بالإبقاء على قوتنا، وفي مقدمتها القوة العسكرية، جاهزة و مستعدة لكل الخيارات .

9. ـ مراجعة وتقوية الأجهزة والمؤسسات المعنية بالأمن، كضرورة ملحة في مواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد مصداقيتنا و تضر باستقرارنا و مصالحنا المشتركة مع الأصدقاء في المنطقة و على مستوى القارة، من قبيل الإرهاب والمخدرات وغيرها .

10. ـ ضمان الموارد المادية والبشرية المؤهلة لخوض المعركة الدبلوماسية، وتفعيل جهاز العلاقات الخارجية، وتكثيف مجهوده الموجه لدعم انتفاضة الاستقلال.

11. ـ إيلاء كل العناية الممكنة للمرأة والشباب، كخيار استراتيجي مصيري، وتفعيل دور المرأة وخاصة الشابة، وتوسيع فرص التكوين والمشاركة أمامها، خصوصاً على مستوى الهيئات التنفيذية، واعتماد المقترحات والخطط التي صدرت عن الندوة الوطنية حول سياسات الشباب، وتفعيل الهياكل والميكانيزمات القائمة والعاملة في هذا الميدان، خاصة على مستوى المنظمات الجماهيرية، وتحسين التنسيق والتعاون فيما بينها.

12. ـ وضع خطة صارمة وواضحة و ملزمة لتسيير الموارد البشرية والمادية للحركة، بما يضمن العدالة و الشفافية و الترشيد ويوفر إمكانية المتابعة و المراقبة والمحاسبة.

13. ـ التركيز على ضمان نجاعة النظامين التربوي والصحي، بما يؤمن الفعالية والمصداقية، وإيــلاء عناية خاصة للأسرة والحفاظ على هويتها الدينية والأخلاقية.

14. ـ تكثيف الجهد الموجه للجبهة الإعلامية والثقافية باعتبارها ساحة صراع مهمة مع العدو ووسيلة مواجهة فعالة، وخاصة في تغطية ومتابعة انتفاضة الاستقلال، والتركيز على تدوين التاريخ الوطني.

15. ـ ضرورة استيعاب الجالية الصحراوية، والعمل على ضمان مشاركتها الفاعلة والمستمرة في المجهود الوطني، وتشجيع تجاوبها الفعال مع المقاومة السلمية في الأرض المحتلة وجنوب المغرب.

16. ـ استيعاب كل المساعي التي تخدم المصلحة الوطنية والتعاطي معها والاستفادة منها وحمايتها كرأس مال هام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب و للشعب الصحراوي، والتصدي لكافة الأفعال الدنيئة والمعادية والتي تتستر وراء شعارات براقة، وغايتها نسف مشروعنا الوطني.

17. ـ التأسيس لترسيخ فهم وإدراك عميقين بضرورة التحول ومباشرته على كافة المستويات، صيانة لاستمرارية المشروع الوطني و ضمانة لالتفاف كافة الصحراويين حوله، مهما كلف ذلك من تضحيات .

أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون
إن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، كحركة تحرير وطني، تدافع عن حق الشعوب في العيش الحر الكريم، لتؤكد موقفها حيال ما يجري على الساحة العربية من حراك سياسي واجتماعي، وهو الموقف القائم على الاحترام الكامل لإرادة الشعوب، في إطار من الوضوح والشفافية والتقيد بمقتضيات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بما يخدم السلم والأمن والاستقرار.

وإننا لنوجه دعوة صادقة إلى أشقائنا في تونس وليبيا ومصر لمؤازرة كفاح الشعب الصحراوي، هذا الشعب الأعزل المظلوم، الذي صمد لسنين طويلة في معركة شريفة ونظيفة من أجل الكرامة والحرية والديمقراطية وتقرير المصير.

إن المجتمع الدولي، الذي سارع إلى إصدار وتنفيذ قرارات تقضي بحماية المدنيين في مناطق عديدة من العالم، مطالب اليوم بالتحلي بنفس المسؤولية إزاء الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الدولة المغربية، منذ احتلالها العسكري للصحراء الغربية في 31 أكتوبر 1975، ولا تزال ترتكبها إلى اليوم في حق الصحراويين العزل، بشهادة هيئات ومنظمات دولية مختصة، بما فيها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

إن جبهة البوليساريو تؤكد على مطالبة الأمم المتحدة بتحمل كامل مسؤوليتها في تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا، ورفع الحصار العسكري والأمني المغربي المفروض على الإقليم وفتحه أمام الإعلاميين والمراقبين الدوليين المستقلين.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه تشبث الشعب الصحراوي بكل أنواع الكفاح والمقاومة المشروعة لانتزاع حقوقه التي يكفلها له القانون الدولي، تجدد استعدادها للتعاون البناء مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي للوصول إلى الحل العادل الوحيد للنزاع، بتمكين الشعب الصحراوي من حقه، غير القابل للتصرف، في تقريرالمصير والاستقلال.

كما تجدد مطالبة الأمم المتحدة بالعمل على وقف نهب الحكومة المغربية للثروات الطبيعية الصحراوية، وإزالة الجدار العسكري المغربي الفاصل، وإطلاق سراح يحي محمد الحافظ أيعزة وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين والكشف عن مصير اكثر من 651 مفقوداً صحراوياً لدى الدولة المغربية وإيجاد آلية أممية ناجعة، تمكن بعثة المينورسو من حماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها.

أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون
ونحن نعقد المؤتمر الثالث عشر للجبهة، لا يفوتنا أن نقف وقفة ترحم وإجلال أمام كل شهداء وشهيدات القضية الوطنية، الذين استرخصوا الغالي والنفيس من أجل حرية وكرامة واستقلال هذا الشعب الأبي الوفي، ووقفة تذكر وتقدير أمام كل الصحراويات والصحراويين، البطلات والأبطال، من المفقودات والمفقودين، من الجرحى وضحايا الغزو المغربي، من اليتامى والثكالى والأرامل وعائلاتهم وذويهم.

كما نحيي بحرارة مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، رموز المجد والبطولة والشجاعة، وجماهير انتفاضة الاستقلال البطلة التي لا تتوقف عن صنع ملاحم العز والشرف، ونجدد تضامننا ومؤازرتنا لكل المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية وعائلاتهم، بمن فيهم معتقلي اقديم إيزيك، الذين تقدمهم الحكومة المغربية للمحاكمة العسكرية، ولكنهم، رغم كل التعذيب والمعاناة والإضراب عن الطعام الذي خاضوه على مدى ثمانية وثلاثين يوماً، يواصلون تشبثهم بمواقفهم المبدئية، المطالبة بالحرية وتقرير المصير للشعب الصحراوي.

وهذه فرصة لنتوجه بأسمى عبارات التقدير والشكر والعرفان إلى كل الدول والحكومات والبرلمانات والأحزاب والمنظمات والجمعيات والشخصيات في كل أنحاء المعمورة الذين وقفوا ويقفون إلى جانب كفاح الشعب الصحراوي العادل من أجل الحرية وتقرير المصير والاستقلال.

نحيي بحرارة الجزائر الشقيقة، بقيادة فخامة الرئيس عبد العزيز بوتقليقة، بلد المليون ونصف المليون شهيد، بلد الثورة الخالدة، التي ستبقى منارة في كفاح الشعوب من أجل الحرية والكرامة، بلد المواقف المبدئية إلى جانب القانون والعدالة وتطبيق مقتضيات الشرعية الدولية وتصفية الاستعمار وتقرير المصير.

كما نحيي موريتانيا، البلد الشقيق والجار الذي تربطنا به أقوى الروابط والمصير المشترك، حاضراً ومستقبلاً.

ونحيي قارتنا الإفريقية التي تبنت كفاح الشعب الصحراوي منذ البداية، ودون تردد، واحتضنت الجمهورية الصحراوية عضواً مؤسساً في كنف المنظمة القارية، وتشبثت بمواقفها الراسخة التي تجسد قناعتها بأن إفريقيا لن تستكمل حريتها ما لم تتم تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

نحيي كل مكونات الحركة التضامنية مع الشعب الصحراوي، في كل قارات العالم، ونثمن أيما تثمين مواقفها وإصرارها على رفض مظاهر الظلم والاحتلال وعلى نصرة القانون والعدالة والحرية والديمقراطية وتقرير المصير وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية.


كما نوجه أصدق عبارات الشكر والامتنان لكل الشعوب الإسبانية على موقفها النبيل المنسجم مع علاقات الجغرافيا والتاريخ والثقافة التي تجمعها مع الشعب الصحراوي، ونحن على يقين بأن الدولة الإسبانية سوف تقوم بدورها الريادي بما ينسجم مع مسؤوليتها التاريخية في تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

كما نحيي الشعب المغربي الشقيق، ونؤكد له بأن الشعب الصحراوي يعبتره شريكاً في معركة الحرية والكرامة والنضال من أجل إحقاق العدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والشعوب، وبناء مغرب عربي موحد، خال من سياسات الهيمنة والأطماع التوسعية، قائم على التعاون والتكامل وحسن الجوار والاحترام المتبادل بين دولنا وشعوبنا.

أيتها المؤتمرات، أيها المؤتمرون
خلال السنوات الأربع الماضية، وتنفيذاًً لاستراجية الجبهة الثابتة، وتماشياً مع روح ومقررات مؤتمرها الثاني عشر، لم يكن الشغل الشاغل هو ضمان أسباب الصمود فحسب، ولكن أيضاً وبالأساس السعي الدائم لخلق شروط المواجهة والانتصار. إن تضحيات وبطولات الشعب الصحراوي الأبي لم ولن تذهب سدى، ونحن اليوم نقف على حقائق دامغة تمثل الأرضية والضمانة لبلوغ أهدافه النبيلة.

هناك قضية دولية عادلة وواضحة، مسجلة لدى الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار، يتم حلها باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، تدرس وتناقش دورياً في إطار أعلى الهيئات الأممية.

هناك أداة التحرير الرائدة، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، التنظيم الوطني الشامل لكل الصحراويات والصحراويين، المؤطر لطموحاتهم ونضالاتهم، في وحدة وإجماع وطني غير مسبوق، من أجل الكرامة والحرية والاستقلال.

هناك دولة وطنية، الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، شاملة لكل الصحراويين، أينما تواجدوا، يساهمون جميعاً في بنائها وتقوية مؤسساتها واستكمال سيادتها، كحقيقة ميدانية، جهوية ودولية لا رجعة فيها.

هناك جيش التحرير الشعبي الصحراوي، العتيد بتاريخه وبطولاته، أكثر عدداً وحماساً وإصراراً على استكمال مهمة التحرير، كقوة مسلحة منظمة يحسب لها الحساب في المنطقة، مزودة بتجربة قتالية في كل الظروف، ولا تتوقف الجهود الرامية إلى تقويتها وإعدادها وجاهزيتها الدائمة.

هناك انتفاضة الاستقلال في الأراضي المحتلة وجنوب المغرب ومواقع تواجد الصحراويين في الجامعات المغربية وغيرها، التي تقودها الجماهير الشعبية بصدور عارية، وبإيمان راسخ لا يتزعزع، والتي تشكل واحداً من أروع مظاهر المقاومة السلمية في العالم، وواحداً من أقوى أسلحة العصر التي يمكنها أن تقهر الجيوش الجرارة والأنظمة الطاغية، مهما استبدت وتجبرت.

هناك مخيمات العزة والكرامة، خزان المقاومة والصمود، والأراضي المحررة التي تحتضن المؤتمر الثالث عشر للجبهة، يقيم فيها المواطنون الصحراويون وتسيرها الإدارة الوطنية الصحراوية.

هناك التضامن الدولي الواسع، الذي يقلص هامش المناورة لدى العدو ويضيق من دائرة أنصار أطروحته الاستعمارية ويفضح حلفاءه أمام الرأي العام الدولي.

هناك الإرادة والتصميم على الاستمرارية في معركة الحرية والكرامة، والثقة المطلقة في النصر الحتمي الأكيد. فبعد كل هذه السنوات الطويلة من المعاناة والصمود والنضال والكفاح المرير، لم يعد هناك أي مجال للتشكيك أو التردد أو التخاذل أو الاستسلام، لأن وجود الشعب الصحراوي والوطن الصحراوي والاختيار الصحراوي أصبح حقيقة لا مرد لها.

والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي ورائدة كفاحه التحرري من أجل الحرية والاستقلال تتمسك اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بنفس تلك الأهداف النبيلة التي تأسست من أجلها.

إن التطورات التي شهدتها وتشهدها المنطقة إنما تؤكد بأنه لا مستقبل للظلم والطغيان والاستبداد، وأنه لا مناص من احترام حق وإرادة الشعوب في الكرامة والحرية وتقرير المصير والاستقلال، وأن النظام المغربي، مهما توهم بأنه يربح وقتاً، فالأكيد الثابت هو أنه لن يربح أبداً قلوب وأصوات الصحراويين.

الشعب الصحراوي حزم أمره وجسد اختياره خير تجسيد في شعار المؤتمر الثالث عشر للجبهة، ليقول للعالم، من فوق أرض الصحراء الغربية المحررة، وبصريح العبارة، إن الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل.

الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الاكثر قراءة خلال اسبوع